رواية ما بين الضلوع الفصل التاسع 9 بقلم اماني سيد


 رواية ما بين الضلوع الفصل التاسع  

كانت ليالى تجلس على مكتبها بملل فجوهره رحلت للعمل فى شركتها القديمه ولم يتبقى غيرها هى وسيلا فقط يتحدثون قليلا ويعملون كثيرا فعمل جوهره قاموا بتقسيمه بينهم 
كانت ليالى جالسه تفكر هل تستخدم تلك القدرة الخاصة قبل أن تنتهى ام تظل كما هى حتى لا تشعر بالاسف تجاه احد وكفى ما سمعته من جوهره ومهره 
ظلت تفكر وقررت أن تستخدمها تلك المره مع خطيبها تامر 
حسنا لما لم تستخدمها معه من قبل فمن المفترض أن تستخدمها معه اول شخص حتى تعرف إذا كان يحبها حقا ام يخونها 
قررت أن تتصل به وتتحدث معه لعلها تطمئن من حبه لها 
كانت سيلا منهمكة فى العمل الذى امامها وقامت ليالى بالضغط على اذنها مرتين وقامت بالتحدث مع سيلا
ـ سيلا انا تعبت من الشغل 
اجابتها سيلا وهى مازالت تعمل 
ـ وانا كمان بس لازم نخلصه 
ـ انا هاخد بريك وهتكلم مع تامر شويه تحبى اجبلك حاجه معايا 
ـ لا حبيبتي تسلمي 
اتصلت ليالى بتامر وطلبت أن تقابله فى الاستراحه ووافق تامر وذهب لها
خرجت ليالى من المكتب وهى مبتسمه وتتحدث داخليا 
"الحمد لله اول مره اسمع حد بيتكلم من جوه زى بره هى اغلب الوقت بترمى كلام ناشف بس يمكن عشان اللى فى قلبها على لسانها "
ـ جلست على احدى الطاولات البعيدة نوعاً ما واتى إليها تامر كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد بدون لينكاات او اعلانات او روابط 
ـ ازيك يا تامر عامل ايه 
ـ مشغول اوى الفترة دى ضغط الشغل عندنا كتير من زيكوا مرتاحين 
ـ يابنى احنا طالع عنينا انا وسيلا من ساعه جواهر ما مشيت وشكلهم مش هيجيبوا حد بدالها دلوقتي 
عند ذكر سيلا حدث تامر نفسه داخلياً 
هل يسئلها عن سيلا ليطمأن عليها أم ستشك به لا لم يسألها حتى يتجنب شكوكها 
سمعت ليالى حديث تامر لكنها لم تعلق او تكون قد فهمته خطأ ، ولكن لما يريد أن يطمئن عليها بل يجب أن يطمئن عليها هى فهو لم يسألها عن حالها !
ـ تامر انت كلمت السمسار 
ـ لا مستنى افضى واثبت على شيفت واحد واكلمه الأول 
ـ تامر هسألك سؤال وتجاوبنى بصراحه 
ـ اكيد 
ـ أنت عايز تكمل فى الخطوبه 
ـ أه طبعاً انا اللى جيت اتقدمتلك بنفسى محدش غصبنى بس ليه بتقولى كده 
ـ عادى مجرد سؤال 
صمت تامر فهو لا يعلم ماذا يريد هل يريدها ام يريد سيلا صديقته من الجامعه سيلا فتاه جميله جريئة لكن لديها شخصية حاده في بعض الأحيان ، عنيده لكنها طيبه القلب وجميله تخطف انظار من ينظر اليها 
فهو حاول معها مراراً وتكرارا أن يرتبط بها لكنها رفضت رفض تام لأنها على علم بعلاقته بليالى وهى لن تسمح لنفسها بخيانه زميلتها 
اغمضت ليالى عيناها بألم وظلت تسأل نفسها 
هل تامر يفكر بها كبديل لسيلا ؟ هل لو كانت سيلا فتاه سيئه ووافقته هى كان تزوج منها أم سيكمل زواجه منها ويخونها بعد ذلك ؟! 
لما لم يكن صريح معها من البداية هل لذلك السبب يماطل فى الذهاب لذلك البيت او مقابله سمسار هل هو يريد تأجيل الزفاف أم أن يلغيه 
ظل تامر يتحدث فى امور مختلفه لكنها لم تجيب عليه بالها مشغول بما سمعته منه 
هل كانت حقا تعيش معه فى كذبه أم كان يأخذها هدف للوصول لسيلا هل لو وافقت سيلا على ارتباطهم من الممكن أن يتركها يوم زفافها كما حدث مع جواهر ؟
ظلت الافكار تعصف بعقلها وأصبحت البروده تغذوا أطرافها شعور الخيانة مؤلم عند اكتشافها ضربات قلبها اذدادت اصبحت لا تعلم كيف تسيطر على نفسها 
فاقت من شرودها على صوت تامر 
ـ مالك يا ليالى انتى تعبانه ولا ايه وشك شاحب تحبى اوديكى للدكتور
ـ لا ده إرهاق من ضغط الشغل ، تامر عن اذنك هروح مكتبى عشان الحق اخلص 
تركته وذهبت مكتبها لا تعلم كيف تواجهه ليتها ما حصلت على تلك الهبه ليتها تكون نائمه وتستيقظ وتجد ذلك كابوس
ظلت جالسه فقط تنظر امامها لا تفعل شيئاً حتى دموع عينيها متحجرة فى عيناها 
نظرت لها سيلا وفذعت من هيئتها وذهبت اليها مسرعه 
ـ ليالى مالك في حاجه حصلت ، طمنيني عليكى طيب اتخانقتى مع تامر فى ايه طمنينى طيب اتكلمى 
نظرت لها ليالى وهى تحاول تهدئه نفسها ورأت نظرت القلق فى عين سيلا تجاهها وبدات أن تتحدث وتطمئنها عليها 
ـ انا كويسه يا سيلا ماتقلقيش عليا بس ضغطى وطى مره واحده هيرجع تانى دلوقتي ماتقلقيش 
ـ طيب استنى اشوفلك حاجه حادقه تكليها 
اماءت ليالى رأسها بنعم حتى تذهب سيلا وتتركها تفكر 
بعد قليل اتت سيلا وبيدها كيس مقرمشات يغلب عليه النكهه 
ـ خدى كلى عشان الضغط يتظبط
اخذت ليالى من يدها الكيس وبدأت تأكل منه إلى أن بدأت تشعر بالراحة 
ـ ها بقيتى احسن 
ـ الحمد لله شكرا يا سيلا 
ـ العفو على ايه 
بدون أى مقدمات قررت ليالى أن تسأل سيلا عن مشاعرها تجاه تامر 
ـ سيلا انتى بتحبى تامر 
وقفت سيلا امامها وهى تنظر لها بصدمه هل قال لها تانى شيئا جعلها بتلك الطريقه وتسبب فى ايذائها
ـ سيلا انا بسالك ارجوكى ردى عليا وعلى فكره تامر مقالش ليه اى حاجه 
ـ طيب ليه سالتينى السؤال ده 
ـ حسيت كده إن فى مشاعر بينكم وانا علاقتى بتانر مش علاقه الحب القويه واحتمال كبير مقدرش اكمل معاه 
ظلت سيلا صامته لا تعلم ماذا تقول لها هل تقول لها الحقيقة ان توراوغها فى الحديث 
حتى لو قررت المراوغه فهى لا تستطيع 
ـ سيلا حبيبتي انا مش زعلانه خالص عشان كده عايزاكى تتكلمى معايا بصدق لأن فى المستقبل ده هيساعدنا 
قررت سيلا أن تقص لها الحقيقة كامله فمن حقها أن لا تعيش مخدوعه 
ـ انا وتامر كنا زمايل فى الكليه وكان في بينا اعجاب والمفروض اننا كنا متفقين اول مايتخرج ويشتغل يجيى يتقدملى على طول 
اتخرجنا وهو اشتغل لكن بقى يماطل معايا في إنه يجيى يتقدم للاهلى بحجه الشقه مره والفلوس وحاجات من النوعية دى 
طبعا انا حسيت أنه مش واخد الموضوع بشكل جادى عشان كده انسحبت من العلاقة وغيرت رقم تليفونى وبعد فتره لما جيت اشتغلت هنا اتفاجئت بيه وعرفت انه خطبك واتعرفت عليكى لقيتك انسانه جميله ومحترمه لكن انا محاولتش أبدا انى اقرب منه او ارجعله نهائى 
ـ بس هو حاول 
ـ انا ماعنديش مبرر ليه بس صدقينى انا رفضت بشكل حاسم رجوعى ليه 
ـ بس ده مايمنعش إن جوامى مشاعر 
ـ مش هنكر بس انا ما اظهرتهاش ليه أبدا بالعكس مش بيقابل منى غير الصد 
ـ انا مصدقاكى يا سيلا وصدقينى انا مش زعلانه منك خالص بالعكس رغم اننا مكناش اصدقاء وكانت علاقتنا زماله إلا أنك راعيتى الزماله 
ظلوا يتحدثوا بعض من الوقت وبعدها عادوا لاستكمال عملهم وقررت ليالى انهاء خطوبتها بتامر فهو لا يستحقها ولا يستحق سيلا أيضا فمن يكون مع فتاه ويفكر في اخرى هذا شخص لا يؤتمن 
بعد ذهابها المنزل قامت بالاتصال بتامر وطلبت منه أن يأتى لتتحدث معه في موضوع هام 

     *&******&******&******
كانت مهره تجلس بجوار والدتها تدردش معها عن سبب طلاقها ولكنها لم تحكى لها الحقيقة كامله خوفاً على والدتها أن تتدهور صحتها الجسديه 
اثناء حديثهم اتى اليهم ايهاب وطرق الباب قامت مهره بفتح الباب وتفاجئت به 
ـ خير يا ايهاب جاى ليه 
ـ جاى اصالحك واراضيكى عشان نرجع تانى 
ـ امشى يا ايهاب لو سمحت مش عايزه ماما تشوفك واللى بينا خلاص انتهى ومافيش ةمل منه 
ـ طيب خلينى ادخل ونتكلم براحتنا جوه 
ـ مش هتدخل لان مافيش كلام بينا أصلا 

اتت والده مهره على صوت ايهاب 
ـ ازيك يا ايهاب خير فى حاجة 
ـ طيب ممكن تدخلينى يا ست الكل 
قامت والده مهره بفتح الباب له وتركته يدخل
ـ خير يا بنى مش كل واحد راح لحاله 
ـ انا كنت جاى وعايز اراضى مهره واقولها كل اللى عايزاه انا هعمله ولو طلبت منى اطلق رباب انا هعمل كده 
ـ يا ابنى احنا مش خرابين بيوت واحنا زى ما دخلنا بالمعروف خرجنا بالمعروف 
ـ بس انا شاريها وغير كده طلاقنا باكل عشان كان بالغصب من عمها 
نظرت والده مهره اليها بصدمه فهى لم تقول لها الحقيقة هى ابلغتها انها اتفقت مع ايهاب على الطلاق واتى عمها ليحضر معها وانتهى الموضوع على ذلك 
ـ صحيح الكلام ده يا مهره 
ـ ماما أيا كان اللى حصل الطلاق تم والطلاق صحيح يا ايهاب انا عمى ضربك لما مامتك غلطت فيها عشان هو مش بيمد ايده هلى حريم 
ـ وانا عشان خاطرك اتحمل 
ثم نظر لوالدتها 
ـ عشان خاطرى قوللها حاجه أنا مستعد على اى حاجة انتوا هتقولوها 
ظلت مهره ترفض حديث ايهاب الى ان بدأ ايهاب يتشاجر معها ومن خلال المشاجرة استطاعت والدتها معرفه ما تم 
لم تستطع والدتها أن تهدى الشجار الذى دار بينهم فشعرت بوجع فى قلبها 
ـ مهره قلبى وجعنى الحقينى 
ـ ماما ماما فى ايه تعالى نروح المستشفى 
ظل ايهاب واقف لا يعرف كيف يتصرف 
نظرت له مهره بغضب 
ـ ابعد عنى انت سامع لو ماما جرالها حاجه هوديك فى داهيه شعر ايهاب بالخوف فتركها وذهب قامت مهره بالاتصال بالاسعاف وبعدها اتصلت بعمها الذى أتى مسرعا هو وابنه وزوجته الى المستشفى 
خرج اليهم الطبيب حتى يوضح لهم وضعها 
ـ خير يا دكتور ماما مالهت 
ـ مامتك تعبانه جدا وقلبهت ضعيف ومحتاجة عمليه بس الاول هنديها ادويه تمشى عليها لحد ما قلبها يقدر يتحمل العمليه 
ـ حاضر يا دكتور 
وبالفعل دخلوا اليها الغرفه بعد خروج الكبيب وظلوا بجانبها واشار جابر برأسه لمهره حتى تخرج من الغرفه لأنه يريد أن يتحدث معها 
خرجت مهره وخلفها جابر واخذها وذهبوا لكافتريا المشفى ليتحدثوا بدأ جابر بالحديث اولا 
ـ ايه اللى وصل مامتك للحاله انتى حكتلها اللى حصل ؟
ـ لا خالص انا كدبت عليها وقولتلها اننا اتفقنا على الطلاق لكن جه ايهاب بعدها واتخانقنا وفضل يقولها إن طلاقنا باطل عشان بالغصب وانه راجع عشان يصلح اللى حصل واتخانقنا سوا وبسبب الخناقه وقعت منى هددته إن لو جرالها حاجه هوديه فى داهيه سابنى ومشى وانا اتصلت بالاسعاف وبعدها بيكم 
ـ تمام مش عايزك تفكرى فى حاجة خالص انا هتصرف خليكى بس مع والدتك واهتمى بعلاجها 
ـ انت ناوى تعمل حاجه 
ـ ماتشغليش بالك ومش عايزك تقلقى هو كده هيخاف يجيى جمبك تانى 
انتهوا من الحديث وصعدوا لغرفه والدتها وسمحلها الطبيب بالمغادره لكنها ستاتى كل اسبوع للملاحظه 
قام جابر بتوصيلهم للمنزل وبعدها ذهب لمنزل  ايهاب 

فى منزل ايهاب كان يجلس فى غرفته وبجانبه هاتف رباب 
اضاء هاتف رباب برساله من رقم غريب 
فتح الرساله من اعلى وجدها عنوان لمنزل قريب من بيتهم وبها موعد  قام بتصوير الرسالة ووضع الهاتف مكانه وعاد للعب على هاتفه وباله مشغول بما فعله بوالده مهره وهل ستبلغ عنه مهره ام لا 
اثناء شروده سمع طرق على الباب قام بفتح الباب وجده جابر 

تعليقات



×