امواج قاتلة الجزء الثالث (احفاد السياف) الفصل الرابع 4 بقلم نداء علي


 امواج قاتلة الجزء الثالث (احفاد السياف) الفصل الرابع بقلم نداء علي



وهؤلاء البائسين الذين استسلموا للغرق لم يتشبثوا بشاطيء الحياة بل آثروا الغرق، ربما كان تسليماً منهم لمصير محتوم وربما لم تكن قوة الأيادي الممتدة إليهم بكافية. 

مد آثر يده إلى نوح الذي تردد قليلاً قبل أن يصافحه بود ليبتسم آثر بارتياح فتلك أولى زياراته إليهم. 
بينما كانت ميادة صامته تتفحص آثر بتقييم تخشى أن يصبح مصدراً لأذى لا قبل لهم به لكنها لم تجد ما يثير القلق حتى الآن، تنحنح رحيم بتوتر من صمتها وهمس إليها قائلاً :
ماما، آثر بيكلمك. 
ميادة بنتباه : أهلا يا آثر، نورتنا 
نظر إليها نوح متسائلاً بدهشة :
رائد فين، من الصبح مظهرش؟ 
ميادة : لسه راجع من النادي. 
نوح : خليه ينزل دلوك، عشر دقايق والاجيه جدامي. 
اومأت اليه وهمت بالذهاب لكنها تساءلت بفضول 
انتَ مجموعك كام يا آثر؟ 
تحدث بخجل : ٩٥ ٪
ابتسم وجهها وشعرت بقليل من الارتياح فعلى ما يبدو أنه طالب مجتهد، اغمضت عيناها لحظات قليلة ووجهت حديثها إلى رحيم 

خد آثر واطلعوا ارتاحوا لحد ما بابا ينهدلك. 
تحدث رحيم بمرح لم تعهده ميادة من قبل 
جدامي يا عم آثر، هخليك تنول الشرف وتسبجني. 
نظر إليه بحنق فقهقه رحيم بانتصار وصعدا سويا إلى الدور العلوي. 
💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬

تحدثت بصوت خافت فمنذ شجارها مع اسماعيل وأعين زملائها تحيطها من كل صوب
تحدثت إلى والدتها من جديد تعيد ما قالته على مسامعها بطاعة.
حاضر يا ماما. هجيلك آخر الاسبوع.
صمتت قليلا لتجيبها بحنق
والله أبدا، بابا عمره ما منعني عنك كل الحكاية إن القاهرة والصعيد سفر ومشوار متعب جدا.
تنهدت بضيق وجاهدت نفسها ثم تبسمت بخفة قائلة
كل شيء نصيب. حضرتك لو محتاجة أي حاجة تانية ابعتيلي رسالة وأنا هجبلك كل حاجة من عنيا.
أغمضت عيناها قليلاً عادت بذاكرتها إلى ماضي ربما لم يكن أفضل لكنه كان اكثر أمانا. 
أغلقت حقيبة يدها وغمغمت بتعب 
ليه بس كده يا أمي. كان زمانا عايشين زي الناس في حضنك إنتِ وبابا. خدنا إيه من العند والبعاد بس. 
نادتها طبيبة الطواريء بجدية قائلة 
تعالي يا مس سماء. فين الممرضات مش مفروض إنك مسؤولة عن ممرضات القسم هنا. إزاي أدخل أفك الغرز للمريض وملاقيش ممرضة تقف معايا. 
سماء بجدية : حضرتك الممرضات موجدين بس دكتور سلمان عامل إجتماع للكل وبالكتير عشر دقايق ويكونوا هنا. 
إبتسام بغرور : خلاص تعالي انتِ ساعديني.
سماء بهدوء : رغم إنه مش شغلي بس مافيش مشكلة. اتفضلي يا دكتورة. 
نظرت إليها إبتسام بتهكم تجاهلته سماء وتوجهت في عقبها إلى غرفة المريض كي تساعدها. إرتدت سماء القفاز الطبي بعدما عقمت يديها وأمسكت بيدها اليسري ملقط الأنسجة وباليد الأخرى المقص لتقوم بمهارة بفك الغرز بحذر وسرعان ما انتهت من عملها. 
نظرت إلى إبتسام قائلة بثقة
أي خدمة تانيه يا دكتوره؟ 
ابتسمت إليها بمجاملة نصف إبتسامة ولم تعقب فتحركت سماء خارجة من القسم بأكمله وبداخلها غضب لا طاقة لها بدحره لكنها مجبرة كما حالها دائماً. 
تفحصت هاتفها وترددت قليلاً قبل أن تضغط زر الاتصال وتهاتف والدها الذي أجابها بصوت رخيم قائلاً 
السلام عليكم. مساء الورد يا سما. عاملة إيه يابنتي.
تحدثت بصوت خافت وحذر 
الحمد لله بخير يا بابا. بعد إذنك أنا هخلص النباطشية بتاعتي وهطلع عالقاهرة. 
تنهد والدها بضيق وأجابها 
وماله يابنتي تروحي وترجعي بالسلامة. 
أنهت المكالمة وزفرت بارتياح وعادت تستكمل عملها على أمل بلقاء والدتها في ساعات معدودة.
💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬

تأملت جدران الدار من حولها بنفور. ألوان الطلاء باهته مُقبضة وكأنها تشكو يتم يماثل يتم سكانها الصغار. برودة ترفرف في أعالي السماء رغم شمس الصيف الحارقة. كان المحيط من حولها يدعو إلى الهرب لكنها لم تستطع بل تمكنت من الثبات كي تُنهي مهمتها التي جاءت من أجلها وتحدثت بحدة إلى مشرف الدار قائلة  
مكان ده فوضى، غير آدمي. 
قلب المشرف عينيه بملل قائلاً
وإنتِ مين بجى يا شاطرة، صحفية إياك.
نظرت إليه ديمه باشمئزاز وتحدثت بثقة
أنا ديمه القاضي، سمعت عني؟ 
ابستم الرجل بسماجة وتبدلت لهجته تماماً وصاح بصوت حاد يستعين بأحد العاملين قائلاً
هات يابني حاچة ساجعة لست الكل. وأنا هجول الدار والبلد كلياتها منورة.
لم يصل إلى ذهنها معظم حديثه فقد كانت تائهة. لم يُخيل إليها أن المكان حاله رث هكذا. نظرت إليه بجدية ودارت من حوله تتفحص هيئته لينطق لسانها بسبة نابية قالتها دون وعي منها فيلتفت إليها الرجل بترقب ولم يفهم ما قالته لكنه استشعر السوء من نظراتها فهندم ملابسه بزهو قائلاً
هي الست سهيلة فين، ومحدش اتصل وجالنا إنكم چايين كنا عملنا الواچب.
ديمه بهدوء : ماما مش يجي، أنا بس جيت، إنت إسمكِ إيه؟ 
أجابها بغرور : الأستاذ عادلي شهاب.
ديمه : أنا عاوز يعرف ليه مكان سيء كده، ده… كانت تبحث عن وصف دقيق للمكان لكنها لم تجد ما يناسب فتحدثت بحدة قائلة
ماما إبعت فلوس علطول وانت تقول ان الدار متكامل وأطفال سعيدة؟ 
تعرق جبينه فقد صدمه قدومها هكذا دون إتصال. لقد مضى عامين لم تأتِ سهيلة إلى مصر ولا أحد يراقبه فاستغل الوضع كما يريد. زاغ بصره ينظر هنا وهناك يبحث عن كذبة تخرجه من ذاك المأزق لكن ديمه لم تمهله الكثير وباغتته بقوله
أنا عاوز أشوف أطفال دلوقت
إعترض سبيلها قائلاً
بس ده وجت الراحة يا ست البنات، تلاجيهم نايمين دلوك. إجعدي إنتِ بس إشربي حاچة ونص ساعة ونطلع وتطمني على البنات.
هزت رأسها بنفي وكررت طلبها قائلة بثبات
حالاً أنا أشوف كل حاجة، يلا بينا
وقف عادلي ولا يعلم ما يفعل. صاح بحدة طفيفة قائلاً
إنت ياواد يا هادي تعالى ياواكل ناسك وشوف المصيبة ديه
ضيقت ديمه عينيها قائلة
إنت قول إيه؟
عادلي : ياست مبجولش، اصبري بس إن الله مع الصابرين. هشوف حد يتفاهم معاكِ. كلامك نصه مجادرش افهمه.
وافقته على مضض فهي الأخرى لا تفهم ما يقوله بسهولة لذا عليها الانتظار قليلاً.

💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬

وخبايا النفس دروب مظلمة لا أحد على دراية بشعابها وكلنا بداخلنا تائهون.
جلست رباب إلى جوار نواره وهمست اليها برجاء قائلة
كَلمي چاد إنتِ يامه، جوليله يخلص شغل بدري عشان نروح الحفلة.
نظرت نواره إلى أحفادها الستة بحب وهمست إلى رباب
متاخديش العيال كلهم يا رباب، همليهم وروحي إنتِ وچاد.
رباب برفض : ليه بجى. هآخدهم يفرحوا ويلعبوا في بيت خالهم
نواره بتعب : يابتي العيال ماشاء الله فوج بعض والناس مهتسيبش حد في حاله. خليهم بعيد عن العين ربنا يكفينا شر الناس.
رباب بعناد : لاه هآخدهم، بعد ما لبستهم وطلعوا عيني أسيبهم إهنه. وبعدين ربنا الحارث. كلمي بس چاد لأچل ما يرچع.
نوارة : كلميه يابتي، هكلمه آني ليه.
رباب : لأن إبنك جاصد يتأخر وميجيش معانا. هو مهيحبش رحيم والحفلة تجيلة على جلبه.
نواره  : ربنا يهدي النفوس، هاتيلي التليفون أكلمه.
رباب بسعادة : خدي، موبايلي اهه.
هاتفته نواره وطلبت إليه الرجوع مبكراً فلم يقو على الرفض ووعدها بالعودة باكراً قدر استطاعته. 
خيم الصمت قليلاً إلى أن تساءلت رباب بترقب وفضول 
سلمان جالك إيه عن العروسة، شاف صورتها؟ 
نوارة بحزن : سلمان مناويش يتچوز دلوك، كل يوم هيجولي حاضر وآني خابرة إنه هيلاوعني 
رباب : دي بت كيه الجُمر ومهندسة ومؤدبة. 
نوارة : يابتي هو مشافش حتى الصورة، جالي إن شاء الله ربنا هيفرجها ومشي وسابني. 
رباب لاوية فمها بغيظ : أمره عچيب. يكونش بيحب واحدة وحاططها في راسه.
نواره : ياريت، وهو احنا هنجوله لاه.
رباب : أومال إيه بس. ده ألف مين تتمناه وماشاء الله ربنا رازجنا من وسع. 
نواره بتمني : ربنا يهديه يابتي وافرح بيه جبل ما أموت. 
رباب : ربنا يفرح جلبك يامه، هجوم آني اعمل شاي لحسن العيال طول الليل صاحيين وصدعوني. أعمل شاي ولا حاچة تانية.
نوارة : لاه اعمليلي كوباية نعناع، لو شربت شاي مهعرفش أنام.
💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬
منحه رحيم منامة جديدة قائلاً بحبور
جوم غير هدومك والبس البيچامة دي عشان تنام براحتك.
أثر بحرج : لاه، أنا مرتاح أها، وبعدين كلها كام ساعة والنهار يطلع.
رحيم بجدية : دي چديدة، والله ما لبستها
آثر ضاحكًا وإنت مفكرني مرضيش ألبسها مطرحك. أما إنك عيل عبيط بصحيح.
ابتسم إليه بود وسحب من بين يديه الملابس بحدة طفيفة قائلاً
هات ياخويا إياكش تهمد بس وترتاح.
رحيم بتردد : خابر يا آثر، أنا لو عليا مرايدش الحفلة دي واصل
آثر بمرح : ليه، ما يمكن يچيبوا رجاصة. تخيل ياواد يچيبوا صافنيار.
نظر إليه شزرا وأجابه بسخرية
صافنيار. نوح السياف يوم ما يفكر يدخلها البيت كانت أمي تخلص عالكل. 
آثر باستمتاع : واااه، أبوك هيخاف إياك؟ 
رحيم بصدق : لاه، بيحبها يا مغفل.
آثر بحزن مصطنع : وأبويا كمان بيحب أمي جوي.
رحيم بشك : شكلك بتتريج. 
آثر بجدية : أكيد طبعا، أبوي طيب وكريم بس خلجه ضيق ويده دايماً سابجه لسانه. 
رحيم بتفهم : ربنا يهديه إن شاء الله. إيه رأيك نروح نشوف رائد أخوي وتتعرف عليه. 
آثر بترحاب : وماله يا ريس، تعالى. 
قاطعه طرق متكرر بالباب أعقبه دلوف رائد بصورة عشوائية فهو لم يتوقع تواجد صحبة مع رحيم. تراجع رائد قليلاً قائلاً بدهشة
چرى إيه يا رچالة، شكلي دخلت بيت غلط. 
قرص رحيم اذنه قائلاً بغيظ 
داخل زريبة يا حمار، جولتلك كام مرة تخبط وتستنى أفتحلك 
رائد بمشاكسة : هتتكسفي مني يا بطة. 
نظر إليه رحيم بشر فتراجع رائد رافعاً يديه باستسلام قائلاً 
عيب عليك تضيع هيبتي جدام ضيوفك.
دفعه رحيم دون عنف قائلاً 
ده آثر ابن خالي، وده رائد أخوي الصغير.
رائد : بلاش تتنفخ جوي اكده، كل الحكاية سنة واحدة ما بينا. 
رحيم : المهم آني الكَبير. 
رائد : ماشي، من حجك النهاردة تعيش الدور براحتك، مين قدك ياعم. الأول والكل هيجولك شبيك لبيك. 
ابتسم رحيم واحتضنه رائد بينما آثر يناظرهما بتمني فكم يتوق إلى عائلة كتلك.

💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬
بعض الورود بلا أشواك، تلك طبيعتها، رقيقة، هشة، ليست مذنبة في كونها هكذا، تريد أن تحيا في سلام ولكن الأيادي تتهافت راغبة في اقتلاعها من جذورها ودهسها تحت أقدامهم. 

انتهى لؤي من تناول الطعام، نظر إلى يزيد بوجه مقنع بطيبة وامتنان وتحدث إلى سهيلة قائلاً 
عارفه حضرتك إني بقالي اكتر من عشر سنين مأكلتش اكل بيتي، مقضيها مطاعم انا وبابا
سهيلة بتعاطف : ليه كده، اكل البيت انضف كتير 
تحدث لؤي بكلمات قد اعدها مسبقاً بعدما تنهد بحزن أجاد ادعاءه قائلاً 
من بعد ماما الله يرحمها مفيش حد غيرهادخل البيت عندنا ومن وقتها وحياتي كلها بقت ملخبطة وغريبة 
تأثرت سهيلة كثيراً وادمعت عيناها لكنه استدرك قائلاً بمرح 
ايه ده حضرتك متأثرة كده ليه، أنا مقصدش اضايقك ابدا
نظر يزيد إلى سهيلة بحب وخاطبها برفق 
تعالي اقعدي حبيبتي، سهيلة رقيقة بطبعها يا لؤي، ومن أقل شيء بتبكي زي الأطفال
لؤي بأدب 
أنا حقيقي متشكر جدا عالعزومة دي، استأذن انا بقى يدوب الحق انام ساعتين قبل ما اروح المكتب الصبح
يزيد بدهشة : ومستعجل ليه، بلاش تنزل الشغل بكره، ارتاح من السفر 
اعترض لؤي رفضا 
لأ، ان شاء الله أنا ناوي اركز في شغلي واعوض اللي فاتني، يلا تصبحوا على خير 
قبل يد سهيله بأسلوب راقي ومتحضر واستأذن من عمه مغادراً تاركاً لديهما انطباعاً جديداً عنه وعن شخصيته 
💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬

وهل يضير الجبل تلك الرياح العاتيه مهما بلغت قسوتها، تضرب بكامل طاقتها فلا يتزحزح ولا يلتفت إليها بل يبتسم ساخراً من عبثها فهو ومهما حدث يبقى جبل!
 
إبتسم حسن باشتياق إليه ونظر إليه بتدقيق قائلاً 
چرى ايه يا واد السياف، عچزت جوي وشعرك شاب ياواد.
نوح بفخر : عيب عليك، ده أنا في عز الشباب.
حسن بصوت خافت : ياراچل، يعني نشوفلك عروسة تدلعك.
نوح : لاه أنا الحمد لله متدلع وبزيادة.
حسن : إوعدنا يارب.
قهقه نوح بقوة وتساءل بترقب
رچعت ميتا، وفين ولادك؟
حسن بسعادة : سبجتهم ياعم، إنت خابر الستات وحركاتهم. مراتي عاوزالها يومين تلاتة تلبس وتتشيك والبنات طالعينلها. سبتهم وچيت وأحمد هيچيبهم أول ما يخلصوا. 
نظر حسن نظرة خاطفة إلى المكان من حوله وهتف باعجاب
ماشاء الله. إنت عامل الحفلة دي كلها لرحيم؟
نوح : ايه رأيك، أنا رايد حاچة تشرفنا وتفرحه.
حسن : إنت فعلا مافيش منك إتنين يا نوح، ربنا يكرمك.
نوح بمودة
ربنا يكرم أصلك. عجبال ما تعمل لولادك. 
حسن : يارب، ماشاء الله حاچة حلوة جوي إن رحيم يطلع مستواه بالتفوق ده، الله اكبر يعني ربنا يبارك فيه ويحفظه. أكيد هيدخل كلية من كليات القمة.
نوح : أنا سايبه براحته، مخابرش هيعمل ايه.
حسن : كلام إيه ده، أنا عن نفسي محدد لولادي چامعات معينة. وإنت كمان لازم تشد عليهم حبتين. الچيل ده غيرنا يا نوح
نوح بتفهم : إنت خابر إن رحيم وضعه مختلف، مرايدش أفرض عليه رأيي ويفكر إني هتحكم فيه.
حسن : حجك، إنت أبوه وعمه وولي أمره وبعدين كله لمصلحته.
نوح بتفكير : هشوف، ربنا يييسر اللي فيه الخير.

💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬💬

اجتمع الكثيرون من مختلف الأعمار والشخصيات، لم يترك نوح أحد ذو شأن أو صلة رحم ولم يدعه إلى حفله، يود ان يسعد رحيم وربما يتوق إلى الفخر بابن حماد، تهفو روحه إلى نزع ما تركه شقيقه من ماضي وكم يسعى إلى غرس صورة رحيم بداخل العقول وليته يستطيع

تحدث نوح بسعادة وزهو يتراقص في صوته 

النهاردة يوم من أسعد ايامي حياتي، ابني وسندي مخيبش ظني فيه ونچح بتفوق عجبال اولادكم چميعا وبالمناسبة ديه هنتبرع بفدان من ارضنا هنعملوا چامع ومستشفى لوچه الله تعالى 

تهلل وجه الحضور باستثناء قلة منهم، وتعلقت بعض العيون بأخرى إلى أن شقت الاجواء زغاريد عالية من امرأة أتت من خارج البيت تبتسم بسعادة وتشفي لم يخف على ميادة تصيح بلفهة حقيقية لرؤية رحيم ونوح أيضا قائلة بشيء من اللوم

مبروك يا جلب خالتك، بجى ديه الأصول يا باشمهندس، متعزمش أهل رحيم وناسه.


تعليقات



×