رواية تنهيدة عشق الجزء الثالث (عودة سفراء العبث) الفصل السادس 6 بقلم روزان مصطفى


  رواية تنهيدة عشق الجزء الثالث (عودة سفراء العبث) الفصل السادس بقلم روزان مصطفى

" أصحاب العقول في راحة، من قال تِلك الجُملة من أشهر الكاذبين في الكُرة الأرضية، نحنُ نمتلِك عقولًا تائِهة، ولا نعلم عن الراحة سِوى أحرُفها. _ بقلمي


سمعت سيليا صوت صويت مياسة فجالها قلق شديد وهي بتقول: ألوو! مياسة إيه اللي بيحصل عندك؟؟

سمع عزيز صوت سيليا عالي وسمع اللي بتقوله حس إن في حاجة في بيت عيسى بتحصل فقلق عليهُم، خرج من الأوضة وهو بيقرب لسيليا وبيقولها: في إيه!

قفلت سيليا المُكالمة وبصتله بمنتهى الغيظ، وبدون سابق إنذار ضربته كف على وشه سمع في البيت كله.

سيليا بتكشيرة عشان تمسك دموعها: في إنك بني أدم جاحد ومش فارق معاك حاجة ولا حد ومهما ربنا نجاك مبتشكُرش بتزيد في جبروتك، في إني هبلة عشان صدقت إنك بتعمل كل دا بدافع إنتقام مش غريزة وسخة جواك، عاوز تعرف كمان؟ في بت هبلة إسمها سيليا وقفت قصاد أبوها وعمامها وهربت مع جوزها، سابت اللي وراها واللي قدامها ودنيتها وحياتها كلها وراحت معاه أخر الدنيا، لكن هو يسيب وساخته والغريزة الزفت دي! لا إزاااي.. يعملنا مشكلة هنا كمان، ونعيش قلق هنا كمان.. إنت أخرك تروح تعيش مع صحابك اللي شاركوك في جريمتك دي، متاخدوش بنات الناس تمرمطوهم وتخلفوا منهم أطفال ملهومش ذنب!

كان عزيز مكور إيدُه وبيتحكم في غضبه في اللحظة دي بمنتهى الصعوبة، إتعدل وبصلها ومسكها من دراعها جامد وهو بيقول: أد إيه إنتي ست عظيمة ومضحية، قال يعني أنا خدتك على الجاهز مدوستش على قلبي تسعمية مرة وعملت إعتبار إن اللي قتلوا أبويا هما أبوكي وعمامك، أنا لو وسخ يا سيليا ف انا وسخ عشان حطيت إيدي في إيد اللي قتلوا أبويا وذلوه وهو عايش، عشاانك!! عشان بحبك ومش عاوز أجيبك شمال، أنا فعلًا جايب وساختي معايا لحد أمريكا، وخدي عندك كمان.. مخلف منها ثلاثة.

إتصدمت سيليا وقالتله بغضب: أنا وساختك يا عزيز؟؟؟

عزيز وهو لسه مكور إيده: طالما شيفاني وسخ كدا ف أنا بقولك أه عندك حق أنا وسخ، يمكن لو كنت قتلتلك أبوكي وعمامك كانت ناري بردت شوية.

سيليا من بين سنانها: إنت جاحد وناكر للجميل وخسارة فيك أي حاجة عملوها عشانك.

عزيز: ما هو دا بالظبط اللي بقوله، أنا وسخ بس مأنكرتش جميلهم عشان كدا مقتلتهمش، بس كونك مطلعاني وسخ زي ما بتقولي فإرجعي مصر وبلغي عننا، أنا مبقاش فاارق معايا حاااجة، كنت ناوي أقتلهم بس أبوكي عاملني زي إبنه، وعمامك برغم الخلاف سندوني.. كنت لوحدي بشيل مسؤوليتي ومسؤولية غيري لقيت اللي يحن عليا ويشيل همي، مش هنسى جميلهم، بس مش هعرف أتحكم في غضبي عشان أنا عياااان، تعبان في دماغي، كانوا هيحطوني في الخانكة.

قاطعهم صوت سيلا وهي ماسكة العروسة بتاعتها وبتقول لسيليا: ماما هو بابا مجنون؟

كانت بتقولها بنبرة عياط، إرتبكت سيليا وعزيز وشه إصفر وصاب قلبه الحزن، فراحت سيليا ناحية سيلا وهي بتشيلها وبتقولها: لا يا ماما لا، دا تعبير مجازي، قصدي يعني كلمة مش مقصودة زي ما بقولك يا حيوانة هل إنتي حيوانة؟

حركت سيلا رأسها يمين وشمال بمعنى لا فطبطبت سيليا عليها وقالت: بالظبط يعني بابا عشان متعصب بيقول كدا لكن بابا عاقل وراجل هو اللي بيجبلنا الفلوس نجيب بيها الأكل وهو اللي جابلنا البيت الحلو نعيش فيه، هل في حد مجنون يقدر يعمل كدا؟

سيلا بصتلها وقالتلها: متعصبيش بابا تاني عشان أنا بحبه ولو عصبتيه هيقول على نفسه مجنون وأنا هزعل

سيليا كانت ماسكة دموعها وقالت: حاضر مش هعصبه تاني أبدًا.

نزلت سيلا وجريت على عزيز وهي فاتحة إيديها عشان يشيلها، شالها عزيز وحضنها، وهو حاضنها غرز راسه في كتفها الصغير وعيط بقلة حيلة ومكانش حابب إنهم يشوفوه كدا.



* في منزل عيسى الغُريبي



مياسة وهي واقفة عند الدولاب مرعوبة كان عيسى واقف قدامها وماسك الفون بتاعها وبيقول بتبريقة: إنتي إتجننتي؟؟ بتقوليلها في التليفون إجوازاتنا هُما اللي قتلوا الراجل والحكومة أصلًا هنا هايجة بسبب اللي حصل يعني هنبقى مطلوبين هنا وهناك.

مياسة بضيق: دا كل اللي همك؟ مش همك إنكم رجعتوا للطريق دا تاني!!

عيسى بزعيق: أنا حكيتلك اللي حصل عشان تفهمي ومخك يستوعب إنه حصل من غير قصد بسبب إن عزيز مبيعرفش يتحكم في نفسه، تقوومي تفضحيناا!!

مياسة بعياط: لازم أنبهها، لازم تعرف وكلهُم يعرفوا زي ما أنا عرِفت.

عيسى بصدمة: تنبهيها بإيه وليه، بقولك الحوار حصل بالصدفة.

مياسة بعصبية: هو إنت معندكش غير كلمة بالصدفة! إنت ليه محسسني إن جزمتك وقعت في النهر ولا دبحتوا فرخة!! دا بني أدم ومواطن في بلد إحنا هربانين فيها، يالهوي وأنا اللي كُنت خايفة على نفسي مع نبيل.

سكت عيسى، وإستوعبت مياسة الغباء اللي هي قالتُه، رفعت راسها وبصتله وقالت عشان تلحق نفسها: الفرق إني مكونتش بحب نبيل عشان أستحمله، لكن إنت بحبك.

عيسى مردش عليها فضل باصصلها دقيقة من غير ما يتكلم، بعدها خرج من الأوضة وسحب مفاتيحه وخرج من البيت كله.

ومياسة بتراقبه من الشباك وقلبها ما بين ندمها على اللي قالته، وما بين خوفها من اللي جاي بعد الكارثة اللي عملوها السُفراء.



* في منزل أمير الدهبي.


كانت صِبا بتكلم حماتها فيديو كول وهي بتغسل الأطباق، خلصت وقفلت معاها بعدها راحت قعدت جنب أمير اللي قاعد على اللابتوب وقالتلُه: مجيتش تكلم مامتك ليه؟ أنا كلمتها وكلمت أمي الصُبح، هي سألت عليك معقول تقولها إزيك عاملة إيه بعدين تسيبها وتمشي؟

أمير من غير ما يبُص لصبا: متضايق ومش عاوزها تلاحظ دا وتقلق.

صبا وهي بتنام على كتفه: أخدت بالي إنك متضايق، ممكن أعرف من إيه؟

أمير من غير ما يبصلها برضو: مفيش يا حبيبتي متضايق بشكل عام.

صبا بجدية: أمير، أنا مش عبيطة دا في حاجة كبيرة شكلها مضيقاك، ومكونتوش على بعضكُم وإنتوا في الجمعة، حاجة حصلت في الشُغل ولا في خناقة بينكم؟

قفل أمير اللابتوب وبصلها وقال: مفيش حاجة بجد متضايق بشكل عام، بتعملي إيه إنتي؟

صبا بإبتسامة: مفيش إبننا نام وأنا خلصت غسيل الأطباق وأديني قاعدة بنكُش فيك.

أمير بتفكير: طب تيجي نخرج؟

صبا برفض: لا بلاش عشان خاطري، لاحسن الجثة اللي لاقوها في النهر دي مسببالي رعب من الصبح.

بلع أمير ريقه وقال: ما دا بيحصل في كل العالم عادي ومعروف إن أمريكا أكتر بلد بيحصل فيها كدا.

صبا: طب إيه رأيك نتفرج على فيلم سوا، الجو تلج نعمل حاجة دافية نشربها ونتدفى ونتفرج؟

أمير بملل: لو دا هيبسطك خلاص تمام..

قرصته من خده بعدين باست خده وهي بتقول: فرفش وروق كدا إتفقنا؟

قامت للمطبخ تجهز حجات السهرة وأمير باصص لبرا من الإزاز، لمح حد لابس إسود في إسود واقِف برا بيبصلهم جوا البيت، إتعدل أمير وهو بيبص بتدقيق بعدها راح ناحية المكتب، سحب من الدرج السلاح بتاعه اللي مش مرخص بالتأكيد، وقرب ناحية الإزاز وهو بيبُص للشخص اللي لابس إسود ومغطي وشه

كان التاني ثابت مبيتحركش كإنه تمثال شمع.

وفجأة رجع بضهره بهدوء وإختفى!

إستغرب أمير واول حاجة جت في باله إن دا الشخص اللي بيهددهم وشافهم وهما بيرموا الجثة في النهر، لاحظت صبا إنه واقِف عند الإزاز وماسك السلاح فقالت بقلق: في إيه؟

أمير قال: مفيش حاجة شوفت إتنين واقفين شكيت فيهم بس طلعوا واقفين عادي، هاتيلي تليفوني.

جابتله صبا الفون وهي مستغربة تصرفاته الفترة الأخيرة، بعت مسدچ للرايق كتبله فيها " في شخص غير ملثم وكل لبسه لونه إسود كان واقف بيبص لبيتي "

فضل أمير باصص لبرا وصلته رسالة من الرايق فتحها والرايق كان قايل فيها " أنا مع عيسى دلوقتي عرفنا مكان اللي بيهددنا قدرت أعرف موقعه، هفوت على عزيز بعدها عليك نروح سوا "

بعت أمير مسدچ للرايق وقال " مقدرش أسيب مراتي وإبني هنا لوحدهم بقولك في شخص غريب ملثم! "

إستنى شوية بعدها قال " هبعتلك إتنين من حراسة شركتنا يقفولك على البيت بس لازم تيجي معانا "

فضل أمير باصص لبرا بعدين قال لصبا: حبيبتي هروح مع الرايق والجماعة مشوار، متفتحيش الباب لحد أيًا كان هو مين ولا تخرجي! هييجي إتنين من حرس الشركة يوقفوا على الباب لغاية ما أنا ارجع.

سابت صِبا اللي في إيديها وقالت بقلق: ما تقولي في إيه أنا قلقت بجد!

باسها أمير بعدها قال: صدقيني مفيش حاجة، هروح ألبس عشان الرايق زمانه على وصول.





* بعد نصف ساعة ، في عربية الرايق


عزيز وهو باصص قدامه: متأكد إنك عرفت العنوان مظبوط؟

نوح: يابني أيوة هو فتح أم التليفون يبعتلي رسالة يحرق دمي بيها كالعادة وأنا حاطه أنه مجرد ما يفتح الفون يظهرلي مكانه، منكقة نائية كدا على أطراف البلد.

عيسى بضيق خُلق: إبن الـ *** دا أنا لو مسكته مش هحله، مولع الدنيا عندي في البيت.

عزيز بص لعيسى في المرايا وقال: إنت بتقول فيها؟ وبيتي أنا كمان.

أمير بهدوء: محصلش بيني وبين صِبا مشكلة الحمدلله

ضحك الرايق وقال: واحدة من الحريم هتتصل بيها تقولها وهترجع البيت تلاقيه حريقة

أمير وهو بيرجع راسُه لورا: الله يطمنك.

عيسى بتدخُل: طب إفرض الراجل اللي بيهددنا دا قريب القتيل ولا واحد من الحكومة المصرية.

الرايق وهو بيخبط على الدركسيون: إيه ياعم العقرب خيالك شطح لبعيد ليه.

أمير شاور بصوباعه وقال: أخدت بالك إننا رجعنا الألقاب تاني؟

نوح وهو مُبتسم إبتسامة واسعة قال: البركة في عزيز بيه، بيرجعنا للشقاوة كل ما نكِن ونهدى

عزيز بنفاذ صبر: نزلوني على مسرحكم مش طالبة قولت!

وصل نوح وركن عربيته على جنب، كان البيت مزلم ونور الشمس مش موضح اللي جوة.

إتفتح باب البيت وخرجت ست، حطت كيس زبالة على جنب وجاية بتتعدل وشها بان

نوح بصدمة وهو بيفتكر حاجة معينة: يا بنت الكااااالب!

* الطبيبة النفسية 

* في منزل نوح الرايق

كانت رفيف بتمسح دموعها وبتمشي بالراحة عشان الحمل، كانت شايلة طبق حطته لأختها عشان تاكُل لإنها كانت جعانة.

جت رفيف عشان تقعُد بصت على إزاز اللي جنب الباب لقت واحد لابس إسود في إسود، واقِف بيبُصلها

من الخضة مسكت الفون وهي بتبصله وإيديها كانت بتترعش

كانت بتفكر تتصل على الشرطة ولا على نوح!

الفصل السابع من هنا

تعليقات



×