رواية امواج قاتلة الفصل السادس 6 بقلم نداء علي


 رواية امواج قاتلة الفصل السادس بقلم نداء علي


ويمضي العمر بين فراق واشتياق وقد يهون الفراق عندما نجد أملاً باللقاء ولو بعد سنوات اما عندما ينقطع ذاك الأمل الي الأبد ونجد ارواحنا تهفو الي من صار لقياه مستحيلاً يصبح الاشتياق مؤلما قاتلاً.. فما أصعب الاشتياق لمن احتضنهم التراب...

انتاب الجميع حالة من الصدمة وخيم الحزن علي بيوت النجع بأكمله فمن مات شاب يحبه الكبير والصغير لم يسئ الي أحد من قبل بل كان مسالماً اسمه قريبا من شخصه
جميلة كانت أم قوية ظاهرياً تلقت خبر وفاة سلمان بثبات وهدوء انتهي بعدما استمعت الي حليمة تسأل عن والدها فانهارت تلك الهالة الواهية التي احاطت نفسها بها

وسمحت لقلبه المنكسر ان يبكي ويعلو نحيبه.. شقيقاته الثلاث لم يتوقفن عن البكاء والنوح.. وظلت نوارة فاقدة للوعي كأنها قد فقدت روحها ورغبتها في الحياة مع رحيله
سافر فهد الي الاراضي المقدسة لدفن جسمان شقيقه هناك.. وبقي والدهم يشعر بالندم والذنب يتأكله فرغم أن لكل أجل كتاب الا أن الموت قد اختطف ولده قبل ان يعود الي وطنه وينعم بأحضان زوجته واطفاله وكل ذلك من أجل جمع مال لم يكن له منه نصيب ولا فائدة

🔸🔸🔸🔸
انشأت سهيلة داراً للأيتام وتفرغت للإشراف عليها ورغم معرفتها بشأن يوسف وعودتها الي عصمته الا أنها لم تشعر بشئ لا حزن ولا فرح.. هي تحتاج فقط الي استرجاع نفسها أولاً قبل أن تقرر اذا ما كانت تريد استرجاعه أم لا

تحدثت اليها احدي صديقاتها قائلة
وليه يا سهيلة مترجعيش ليوسف وتتبنوا طفل وتعيشوا حياتكم.. ليه تقضي حياتك بعيد عنه وواضح انه باقي عليكي

سهيلة : عارفه يا مني.. انا طول عمري بحس ان يوسف اقرب ليا من نفسي.. انا مش زعلانه منه او مجروحة.. انا انتهيت مش لاقيه نفسي.. انا بتمني فعلا انه يبعد ويعيش حياته ويخلف ويبقي أب.. مش ذنبه اني اتحرمت من النعمة دي والتبني حل ليا ولمشكلتي لكن يوسف مش الشخص اللي يتكفل بطفل ويعامله علي انه ابنه.. اذا كان متحملش موت بنته وراح دور علي راحته ورغباته.. هيعمل ايه مع طفل غريب عنه
مني : يعني مش هترجعيله؟؟

سهيلة : مش عارفه.. بس لو حسيت اني محتاجة لوجود حد في حياتي وقتها اكيد كفة يوسف هترجح بس مش هرجعله سهيلة بتاعت زمان.. هتغير وحاجات كتير هتتغير... 

🔸🔸🔸🔸
كان الظلام مسيطراً علي المكان فالنسوة متشحات بالسواد وكذلك بعض القلوب كانت مغلفة بذاك اللون القاسي.. كانت شهيرة تنظر الي نوارة بعين كارهه.. تتمني بداخلها لو ان نوارة ماتت بدلاً من سلمان

قاطع تفكيرها العقيم دلوف احدي الفتيات تقول

خالة شهيرة.. عم نعمان جالي عيطي علي خالتك شهيرة لأچل تروحوا

احست بانسحاب انفاسها وارادت ان تتملص من الذهاب الا أن خوفها منه ومن غضبه جعلها تتحرك دون ارادتها لتغادر الي بيت زوجها

كانت حليمة تحتضن تؤامها بقوة وكأنها تخشى عليها من المحيطين بهما.. نظرت اليها ميادة قائلة 

أني خايفة جوي يا حليمة.. رايده أروح لأمي
حليمة : متخافيش واصل أمي نايمة شوي وهتصحي.. 

اقتربت منهما صفية تنظر اليهما بدموع منهمرة حزناً علي ما أصابهما من يتم في تلك السن الصغيرة 

صفية بصوت يغلفه الشجن : تعالي چاري يا جلب عمتك متخافيش بنات سلمان السياف مهيخافوش غير من ربنا..

🔸🔸🔸🔸🔸
أقبل نعمان عليها وبيده منامة حريرية القاها اليها قائلاَ
همي غيري خلچاتك ديه والبسي حاچة عدلة.. منجصينش سواد يابت عمي

شهيرة : واااه رايدني اخلع الأسود يا نعمان اللي اختشوا ماتوا بصحيح 

أمسكها نعمان من منكبيها بقسوة ناظراً اليها بتحذير قائلاَ

صوتك ميعلاش واصل وانتي بتتحدتي معاي ولو مسمعتيش الكلام هنخلوها ليلة مغفلجة علي راسك وراس اللي هيتشددلك

اومأت اليه برأسها ودفعها بقوة ليعطي لها فرصة لتبديل ملابسها 

أسرعت شهيرة مبتعدة عنه لتبدل ملابسها مثلما أخبرها وابتسم هو بمكر قائلاً

جبر يلمك يا شهيرة الواد عزيز مات ناجص عمر من تحت راسك يا بجرة.. بس حلوة يابت وبأذن المولى هتتعلمي الأدب علي يدي

🔸🔸🔸🔸
بعدما انتهي فهد بمساعدة اصدقاء سلمان بالخارج من أخذ مستحقاته المالية والتأمين المستحق حال وفاته قام بزيارة بيت الله الحرام معتمراً له ولشقيقه المتوفي.. كانت مشاعر فهد متباينة فعلاقته بسلمان لم تكن وطيدة للغاية ولكنه كان يشعر بأن سلمان أباً له يدلله ويحميه.. يهاجمه ندم شرس لا يعلم يقيناً ما سببه ولكنه يتمني لو تعود السنوات الي الوراء فيتقرب الي أخيه اكثر يستمع الي نصائحه.. كان سيمنعه من السفر لم يكن ليسمح له بالموت وحيداً هكذا.. ولكن لا يستطيع احدنا اعادة عقارب الزمن الي الوراء فتلك هي الحياة...

لم تتوقف جميلة عن البكاء المرير الذي فطر قلب زوجها وابنائها.. كانت تنعي وليدها قائلة
يا ولدي.. حتي جبرك اتحرمت ازوره يا ضي عيني.. ضيعت عمرك غريب وهتفضل غريب يا جلب أمك... 

قبل فهد رأسها قائلاً : وحدي الله يامه سلمان الله يرحمه موصي اصحابه يجولولك متصوتيش عليه وادعيله بالرحمة واتوصي بمراته وبناته... 

هدأت جميلة قليلا قائلة : في عنيا يا ولدي.. دول ريحة الغالي واللي باجيين منيه 

تحدث فهد الي والده قائلاً : الفلوس اللي اتصرفت لسلمان يا بوي هنعملوا بيها ايه؟؟

جاد بحزن : هنحطها في البنك بإسم بناته 
نظرت شهيرة الي والدها محاولة كتم حنكها لتقول 

وليه يابوي وافرض امهم اتچوزت يچي راچل غريب ياخد فلوسهم.. خليهم باسمك ولما يكبروا ابجي اديهم اللي يكفيهم

جميلة : اسكتي انتي وملكيش صالح.. اخوكي مربعنش وبتتكلمي عن الفلوس والچواز.. انتي ايه اللي چابك ومهملة چوزك ودارك 

شهيرة : وااه بتكرشيني من الدار يامه عشان خايفة علي بنات اخوي ومصلحتهم.. ولا انتي مفكرة الست نوارة هتجعد من غير راچل.. ديه مش بعيد تكون حاطه عنيها علي واحد من دلوك 

فهد بحدة : جومي يا شهيرة علي دارك ومتچيش اهنيه غير في الأربعين... نعمان ميهحبش مرته تطلع لحالها كَتير

شهيرة بمكر : اللي تشوفه يا خوي.. أني ماشية واعملوا اللي يعجبكم أني غلطانة.. بس هطلع اطل علي حماد ونوح جبل ما أمشي.. 

تركتهم وصعدت الي ولديها تبتسم بانتصار بعدما حققت مبتغاها.. دلفت الي غرفة ولديها فوجدت نوح نائماً بينما حماد يبدل ملابسه.... 

تحدثت شهيرة بصوت خفيض 
بتغير خلچاتك ورايح علي فين يا حماد مش جولتلك تجعد في الدار تحت مع جدك وتحط عينك علي بنات خالك الله يرحمه

حماد ببرود : خارج اشم هوا زهجت من البكا والندب اللي ما هيخلصش.. وبعدين حد جالك عني بصاص هنجلك الاخبار اياك 

شهيرة : ياواد افهم اني رايدة مصلحتك.. بنات خالك معيزاهمش يطلعوا للغريب انت واخوك أولي بالخير ديه كلياته.. خلي عينك عليهم ولما يكبروا تتچوز واحدة واخوك التانية 

حماد ساخراً : حاضر هاخدهم اسبحهم واغيرلهم ولو تحبي ارضعهم كمان.. جواز ايه دول لساتهم عيال صغيرة

شهيرة : بكرة يكبروا ياحزين متبجاش فجري كيه اللي خلفك

حماد بجرأة : مالك ومال اللي خَلفني أهو مات واتچوزتي غيره.. خليكي بجي مع چوزك ومتشغليش حالك بينا ولما بنات خالي يكبروا يبجي يحلها الحلال

تركها واندفع خارجاً لتشهق شهيرة قائلة : يجطعك ويجطع ساعتك بتتچور علي يا ولد عزيز.. بكرة تشوف يا بجم اني هعمل ايه؟؟

🔸🔸🔸🔸🔸
تنهدت والدة نوارة بضيق قائلة
يابتي حرام عليكي نفسك.. جومي يانضري كوليلك لجمة وطلي علي بناتك

نوارة بانفاس متقطعة : مريداش وكل ولا رايدة حد اني رايدة اموت.. اني رايدة سلمان ملحجتش اتهني بيه يامه هملني وهمل بناته وراح من غير حتي ما اشوفه.. جولتله.. جولتله خليك جاري ومتسافرش مسمعش كلامي.. استفدت ايه اني وبناته من الفلوس والأطيان.. اني رايدة چوزي رايدة حبيبي اللي استنيته سنين.. هكمل ازاي لحالي.. ده اني كنت بستني رچوعه لحضني كيه ما وعدني.. جالي هرچعلك واعوضك....طلع بيكدب علي وهملني في الدنيا لوحدي اه ااااه يامه اني جلبي موچوع وروحي مفارجاني من وجت ما فارجني 

تركتها والدتها تخرج ما خبأته منذ وفاة سلمان فقد التزمت الصمت الي الأن ولكن يبدو انها فقد قدرتها علي الصمود اكثر.. بكت بحرقة وخوف من القادم بكت علي ما فات ولن يعوض بكت حنينا واشتياقاً اليه.. اشتياق لن ينتهي الي رجل واحد اختاره القلب من بين رجال الكون ولن يكن لوجوده بديلاً حتي وان وجد البديل.... 

🔸🔸🔸🔸
مرت بعض الايام والشهور اعتاد الجميع غياب سلمان ربما كان سفره الدائم سبباً في تخفيف ألم فراقه.. ولكن ذاك الألم كان يزداد بقلب نوارة أصبح اشتياقها اليه قاتلاً.. تحاول الصمود والثبات نهاراً امام طفلتيها وتنهار مقاومتها ليلاً عندما تنفرد بنفسها داخل غرفتهما التي كانت محراباً لعشقهما سوياً 

كان فهد يعوض علاقته الفاترة الي حد ما بشقيقه بميادة وحليمة.. وخاصة ميادة التي كانت تميل اليه اكثر من شقيقتها.. بينما كانت حليمة قوية الي حد ما رغم صغر سنها.. أصبح مسؤولا بشكل كبير عن كل ما يخصهما.. طلبت اليه نوارة أن يحقق امنية سلمان بشأن تعليمهما ففعل رغم معارضة والديه الا انه لم يستجب لأحد 

فهد : شوفي يامه اني جدمتلهم خلاص في المدرسة ملوش لزوم الحديت ديه

جميلة : يا ولدي اني خايفة عليهم حد يضربهم ولا يأذيهم

فهد : وااه.. مين ديه اللي يجدر يأذيهم ولا يجربلهم واني أجتله وأجيب خبره 

جميلة بحزن : ربنا يطول عمرك ويجعلك عوض عن اللي راح يا ولدي 

كان فهد ينتظر من نوارة الحديث الا انها لم تفعل.. أحس بالرغبة في سماع صوتها فوجه حديثه اليها بهدوء 

اني هاخد البنات معاي عالمركز يانوارة اجيبلهم لبس المدرسة واللي هيحتاجوه 
نوارة : اللي شايفه في مصلحتهم اعمله.. انت عمهم وادري بمصلحتهم
كان يود لو نظرت اليه لكنها وكعادتها كانت شاردة فيما مضى 
زفر فهد بضيق الي ان اقتربت منه ميادة قائلة
اني رايدة شنطة جديدة وجزمة وطوفي كتيير جوي
فهد مبتسماً : والطوفي الكتير هياخدوه المدرسة ليه عاد
ميادة : لاجل اصحابي يحبوني 
قبلها فهد قائلاً : حاضر هجيبلك طوفي ومصاصة واللي تجولي عليه بس المهم تبجي شاطرة... 

احتضنت حليمة والدتها وكأنها تشعر بما تعانيه فابتسمت اليها نوارة بحب فهي الأكثر شبهاً بسلمان من بين الجميع 

بينما ظلت جميلة تراقب الموقف بعين خبيرة اكتسبت من الدنيا الكثير وادركت أن القادم سوف يتغير كثيراً

🔸🔸🔸🔸
في مكان مختلف وحقبة زمنية مختلفة 
ابتسمت سهيلة رغماً عنها عندما قدم اليها يوسف باقة من الزهور الرائعة التي تعشقها.. نظرت اليه تلومه علي ما أل اليه حالهما فامسك يدها يقبلها باشتياق وندم قائلاً
خلينا ننسي اللي فات.. ايه رأيك نسافر أمريكا ونعمل عملية تلقيح

سهيلة : ازاي يا يوسف وانا شايله الرحم
يوسف بتوتر : عادي ممكن نعمل تأجير للرحم العمليات دي بقت معروفة جدا برة مصر ومش هيبقي في مشكلة ولا حد هيعرف حاجة 
سهيلة : وايه تاني يا يوسف؟؟
يوسف : تقصدي ايه؟؟
سهيلة : اقصد انك عاوز تقول حاجة ومتردد
يوسف : انا عاوزك تسمعيني للأخر وتعرفي اني بحاول الاقي حل يسعدك.. داليا عرضت عليا انها تحمل في طفل وتتنازل عنه مقابل مليون جنيه
قهقهة سهيلة بحزن وقهر قائلة
هتبيع ابنها بمليون جنيه.. ادمعت عيناها من فرط يأسها متسائلة

وانا بالنسبة ليك غالية للدرجة دي هتشتريلي طفل بمليون جنيه
يوسف : سهيلة حبيبتي ده هيكون ابني وانتي هتربيه ويبقي ابننا.. 
سهيلة : وتضمن منين اني احبه او اتقبله وانا عارف انك قربت من َواحدة غيري علشان تخلفه

عيش حياتك يا يوسف وسيبني في حالي انا راضية باللي ربنا كتبهولي وخلاص اكتفيت...
يوسف : ارجوكي فكري بعقلك اعتبري اننا هنتبني طفل بس هيبقي طفل عارفين أصله وفصله طفل هيورثني لما أموت ونفسي تكوني انتي أمه اللي هتربيه.. فكري عشان خاطري

🔸🔸🔸🔸
استأذنت نوارة من حماتها في زيارة والدها الذي اشتد عليه المرض فأذنت لها قائلة 
روحي يابتي وسلمي عليه وان شاء الله لما ابوكي جاد يجي هنيجوا نشج عليه .. 

غادرت نوارة تمشي بخطوات ثقيلة فمنذ وفاة سلمان لم تخط خارج البيت.. تتذكر المرات القليلة التي كان سلمان يقف بانتظارها خارجاً كي يلمحها وهي تمر من أمامه.. كم كانت طلته مختلفة عن الجميع كان يجذبها اليه وكأنه ممسكاً بخيوطها بين يديه.. تفتقده الأن ومنذ الأزل والي الابد
التفت نوارة الي صوت فهد القوي يناديها بحزم قائلاً

رايحة علي فين يام ميادة؟؟

نوارة : رايحة علي دار ابوي اطل عليه بجاله يومين صحته في النازل وامي شيعت چبتله الحكيم

فهد : طيب مدي خطوتك حبتين ومتتأخريش
استمعت الي كلماته واسرعت باتجاه بيت والدها ليقترب هو بخطوات حاسمة باتجاه أحد الشباب ممسكاً اياه بقوة قائلاً
لما تشوف حد من حريمنا معدي جدامك توطي خلجتك ديه في الأرض

الشاب : وااه واني عملت ايه عاد
فهد : متخلنيش ادفنك مطرحك اني شيفك وانت بتطلع في مرت اخويا

الشاب بشئ من السخرية : الله يرحمه
فهد بقوة : ويرحمك انت التاني يا ولد الفرطوس.. ضربه فهد برأسه ليسقط الشاب تحت قدميه ومازال فهد يكيل من اللكمات والسباب ما يساوي غيرته القاتلة التي أحس بها عند رؤيته لهذا الفتي ناظراً الي نوارة..... 

مضي اليوم وفهد جالساً بغرفته لا يدري ما سبب غيرته التي أثارت بداخله مشاعر لم يعهدها من قبل متي اصبحت نوارة زوجة أخيه هكذا بعينيه.. هل أصابته بلعنة عشقها كما فعلت مع سلمان.. ابتسم بحالمية وكأنه يراها لأول مرة بعمره.. محدثاً نفسه أن عيناها هي السبب فهو لم ير من قبل مثل تلك العيون السوداء الحائرة.. حاول ان يمنع نفسه من تلك الافكار لكنه تذكر حديث شهيرة عندما أخبرتهم ان نوارة سوف تتزوج بأخر يوماً ما فقد توفي سلمان وهي مازالت بريعان شبابها وقد ترك لها ثروة كبيرة 
امتزج بداخله حيرة وغيرة عليها وعلي بنات شقيقه من دخول غريب بينهن.. لن يسمح بأن يأتي أخر ويأخذ كل شئ.. ليس من حق أحد ان ينعم بقربها سواه.. هي من حقه هو فقط.... ولكن يبقي سؤال واحد ظل يردده.. هل سيأخذ مكانة سلمان بقلبها أم أن قلبها لن يكن لسواه....

تعليقات



×