رواية امواج قاتلة الفصل الثامن عشر والاخير
لا تقترب فالبعد عنك صار أهون من ذاك القرب الذي يغربني عن نفسي لم أعد أدري هل أنا أحبك أم أكره حبي لك وكلاهما يؤلمني فأنا لا أود أن أشعر تجاهك بأي شئ.. دعني ابتعد بعدما احقق ما انتظرته سنوات دون شفقة عليك او ندم.. لما الأن تبدو وكأنك شخص أخر لا اعرفه ويأخذني اليه مرغمة
تثاقلت انفاسها وداهمها من جديد ذلك الألم المعتاد.. ابتسمت ساخرة من حالها فيبدو أن المها النفسي لا يكفي ليعلن جسدها هو الأخر عن رغبته بالانهيار.. تناولت بعض المسكنات وحاولت تهدئة توترها الزائد.. استجمعت شتاتها واستعدت لملاقاته
كان هو سعيداً للغاية ولأول مرة منذ سنوات يشعر بسعادة تغمره هكذا.. ربما لم يقترب من تلك الكلمة منذ وفاة والده وعيشه ببيت جده.. يتم مبكر أجبره علي النضوج قبل أن يحين أوان النضج.. كان يتمني أن يحيا بكنف والدته وشقيقه لكن والدته لم تستطع يوما أن تعوضه غياب والده ولم تعطه ما يفترض بالأم أن تعطي أبنائها من حنان واحتواء فاتجه باحثاً عن ظل يحميه بين راحتي شقيقه لكن وللأسف خذله هو الأخر فقد كان مضطرباً الي حد ما يدعي القوة وبداخله ضعف لا يلحظه سوى نوح الأخ الأصغر الذي اضطر الي القيام بدور الأب والاخ الاكبر لشقيقه
كان يتوق الي الوصول الي القاهرة وملاقاة جودي التي لم تعطه اجابة صريحة بعدما طلب يدها للزواج بل أخبرته ان ينبغي ان تتحدث اليه اولا
وصل الي المكان الذي تنتظره به متلهفاً لسماعها
كانت ميادة تبكي بقوة وتتمتم من بين شهقاتها قائلة
انا حاولت كتير يا نوح اني اقنع بابا يصرف نظر عن موضوع خطوبتي لابن عمي بس هو صمم انا بجد مقدرش ارتبط بحد غيرك.. انت مش متخيل لما طلبت مني الجواز انا حسيت بأيه
نوح بحب : يا جلبي متخافيش اني هروحله واكلمه
ميادة : لا بلاش بابا عنيد وصعب يرجع في كلمته
نوح بغضب : يعني ايه هتوافجي وتبعدي عني
ميادة بحب : ياريت اقدر
نوح : يبجى نتچوز
ميادة : تقصد ايه.. نتجوز من غير بابا ما يعرف
نوح بترجي : انا مجدرش اهملك لراجل غيري يا جودي.. مش معجول يكون نصيبي في الدنيا اكده كل اما أحب حد يهملني ارجوكي متبعديش عني
جودي : وافرض مراتك رجعت
نوح بيأس : مهترجعش.. لو ناوية ترجع كانت رجعت من سنين
جودي : وافرض يا نوح.. انا وقتها هعمل ايه
أمسك يدها بقوة واحتواء قائلاً
ارجوكي متضغطيش عليً دلوك والله اني مستحيل اظلمك بس جلبي اكتفى وجع من الكل كفاية اني مضطر اغلط واساعد في الغلط بسبب الواجب والمفروض
ميادة : انا مش فاهمة حاجة
نوح : هجولك كل حاچة...
قص عليها ما حدث في الماضي لكنه اخبرها ان حماد قد فر هارباً ولم يعد
نظرت اليه ميادة تحاول أن تتبين صدقه.. سألته بهدوء عكس ما تشعر به
معقول يعني اخوكي اختفي هو كمان
نوح محاولاً التبرير : علي فكرة اخوي مهواش وحش جوي اني خابر انه ارتكب جريمة بس وجتها كان صغير وضايع وللأسف امي دايما كان ليها تأثير كَبير عليه
ميادة بحدة : والبنت اللي قتلها ذنبها ايه
صمت نوح فهو لم يخبرها انه قد ساعد شقيقه علي الفرار كي لا تتغير نظرتها اليه واحس الان انه كان محقاً فها هي تهاجم حماد فبالتأكيد سوف تنفر منه ان علمت انه قد ساعده علي الهروب بجريمته
نظر اليه قائلاً : بلاش تحكمي علي حد من غير ما تعرفيه زين اني وحماد ظروفنا كانت صعبة جوي ياما اتمنيت الاجي حد ياخدني في حضني وجت موت ابوي وملجتش احنا كبرنا جبل الاوان يا جودي انتي صعب تحسي بكلامي لانك متربية في بيت كله حب
ابتسمت ميادة بسخرية فها هو يخبرها أنها لم تعاني مثله لم تذق طعم اليتم ولا الفقد.. لم تعاني مرارة الظلم من والدته وخاله فهد.. لم تنقسم روحها نصفين بفقدها لتوأمها...
ابتسمت اليه بحب استطاعت تمثيله بجدارة وتحدثت اليه قائلة
خلاص يا نوح انا موافقة وكل اللي انت قولته ده مش هيقلل من حبي ليك بالعكس انت كان ممكن تخبي عليا ومتقوليش حاجة عن ماضيك
نوح بسعادة : يعني موافجة
ميادة بثقة : موافقة بس ..
نوح : بس ايه
ميادة : انا هكلم خالو مصطفي واقنعه يكون معايا
نوح : وتفتكري هيوافق؟
ميادة : هو مش هيوافق بسهولة بس عالأقل احس ان حد من اهلي معايا وبعدين هو رافض جوازي من رائد وكلم بابا كتير بس للأسف رفض يسمعله
نوح : خلاص كلميه يجيلنا دلوك واني هكلمه وان شاء الله يوافج
ادعي مصطفي الرفض التام والغضب الشديد وأخذ نوح يتحدث اليه برجاء يوضح اليه موقفه ورغبته القوية في الزواج بجودي
وبعد ساعات من الاقناع وافق مصطفي علي الوقوف بجانبهما الا أنه اشترط عليه قائلاً
انا موافق انكم تكتبوا الكتاب وبس مفيش فرح ولا جواز فعلي الا بعد ما نقنع يزيد.. انا بس وافقت لاني عارف انه عنيد وهيصمم علي جوازها من رائد وانا بصراحة مبحبش الواد ده
نوح بسعادة : واني يكفيني انها تبجي مرتي وعلي اسمي
مصطفي : خلاص انا هجيب مأذون العيلة وهفهمه ميجبش سيرة لحد وربنا يستر بعدين
اتفق مصطفي مع المأذون وقام بوضع الاوراق التي يود ان يوقعها نوح دون علمه وسط اوراق عقد القران
انتهي عقد القران وابتسم مصطفي بانتصار ناظراً الي ميادة يطمأنها انه قد حدث ما تخطط له
غادر مصطفي بعدما تحدث اليها والي نوح قائلاً
اعتقد انك وعدتني يا باشمهندس
نوح بثبات : برجبتي يا استاذ مصطفي.. بس ياريت تخليها معايا شوية واني هوصلها بنفسي لحد البيت
اومأ مصطفي موافقاً وصاحبته ميادة خارجاً
ابتعدا قليلاً ليتحدث اليها قائلاً
خلاص يا ديدا الوصل نوح وقعه من غير ما ياخد باله وبصم عليه كمان.. وصل ب ١٠٠ مليون جنيه واعتقد ان مهما كانت ثروته مش هيقدر يدفع ووقتها هتاخدي حقك وفلوسك كلها...
ابتسمت ميادة بارتياح هامسه اليه
البادي اظلم يا خالو انا كل اللي بعمله رد فعل مش اكتر.. رد فعل اتأخر سنين
مصطفي بحب : انا مروح لو احتجتيني اتصلي علطول وياريت متتأخريش
🔸🔸🔸🔸
اطعمها جاد بيديه ممازحاً اياها كي تطمئن قليلا فهي ورغم ابتسامها وهدوءها الا انه يعلم ما تعانيه.. لقد قلب عالمها بين ليلة وضحاها ورغم انه لن يتراجع الا انه يشفق عليها لقد انتظر أن يتصل به نوح أو والد رباب ويتوصلون الي اتفاق فيما يخص تسليمهم حماد لكن يبدو أنهم يأخذون تهديده اياه باستهتار وينبغي ان يخيفهم قليلاً
انتهت رباب من طعامهم وبدأت تشعر برغبة قوية في النعاس.. اقترب منها جاد مدعياً القلق متسائلاً
مالك يا حبيبتي.. رايدة تنعسي
رباب : مخبراش يا جاد بس راسي تجيلة جوي انا هخش جوة اريح حبتين
انتظر قليلاً الي تأكد من نومها فقد وضع لها منوم قوي بالطعام
اقترب منها خالعاً عنها ملابسها واحضر زجاجة بها سائل يشبه الدماء.. قام بنثره حولها.. بدت رباب لمن يراها الأن وكأنها جثة هامدة تماما كما يرغب هو.. التقط لها عدة صور وارسلها الي هاتف عمته قائلاً
اني حذرتكم يا أم حماد بس شكلكم مفكرني ههزر.. ياريت متزعليش بجي من اللي حوصل لرباب هي مهما كان مرتي ومن حجي اتصرف معاها بكيفي المشكلة انها ضعيفة ومتحملتش
لم تستوعب شهيرة ما تراه.. توقف عقلها عن العمل واحست بعجزها عن الحركة.. حاولت الصراخ ولم تستطع.. نظرت مرة أخري الي صور ابنتها الغالية لتراها غارقة بدمائها لتعود اليها صورة حليمة وهي غارقة بدماء براءتها لتجزع شهيرة معتقدة ان رباب القت حتفها .. لحظات وخرج صوتها في صورة صرخة مدوية يملؤها القهر الذي اذاقته لغيرها من قبل العجز شعور قاتل لا يدرك صعوبته سوى من أجبر علي الوقوع تحت براثنه القاسية التي تفترس الروح.. ربما ذاقت الأن شهيرة شيئاً مما ذاقته نوارة دقائق كانت اشبه بحرب ضروس تجاهد خلالها شهيرة نفسها اللائمة لها لتقع مغشياً عليها لا ترغب بالمزيد...
🔸🔸🔸🔸🔸
رفع نوح كوب القهوة الموضوع امامه مرتشفاً منه القليل لكنه وجدها شاردة وكأنها في عالم أخر.. انتظر قليلا علها تنظر اليه لكنها لم تفعل.. ابتسم بمكر ليصرخ متأوهاً بعدما اوقع القهوة الساخنة أرضاً مدعياً أنها احرقت يدها
هرولت هي اليه بقلق بادي وخوف يتراقص بمقلتيها قائلة
في ايه، انت وقعت القهوة علي نفسك
اغمض عينيه مدعياً الألم.. فاقتربت منه للغاية لتشهق بعدما أوقعها باحضانه فلم يعد يفصلهما سوى انفاسه العالية التي تشبه أمواج المحيط التي تزمجر بين شاطئيه وكأنها تسعى للخلاص
تاه هو بعينيها التي تحكي اليه ما لا يقوله لسانها أخذ يملس بيديه فوق خصلات شعرها السوداء التي جعلت ليله القاتم ذات معنى.. همس اليها باحتياج قائلاً
جاعدة بعيد عني ليه .. مكانك اهنه.. جوة حضني
ميادة بتلعثم : نوح.. انا لازم امشي
قبل ثغرها برقة ليسكتها.. اعلن عقلها العصيان واستسلم قلبها لتلك المشاعر الوليدة التي نبتت بين يديه في الماضي وعادت للنمو الأن بين أحضانه.. كان مغيباً بين شفتيها يقبلها بلا اكتفاء بحب واشتهاء أضعفها لتستكين وكأنها مسلوبة الارادة..
ابتعد عنها بعد لحظات ناظراً اليها ليجدها تنظر اليه متسائلة
مش هينفع يا نوح.. احنا اتفقنا
نوح برغبة : خابر بس متطلبيش مني المستحيل اني غصب عني روحي بتشتاجلك
ابتسمت اليه تود أن تصدقه تعلم انه لا يكذب لكنها لن تتمادي لابد ان تبتعد
لم يمهلها مزيداً من الوقت لتفكر بل احتواها بحب الل ان دفعته قائلة : انا لازم امشي دلوقتي
نوح بضعف : خليكي ولما الليل يليل هروحك
ميادة : انا عاوزة انام
حملها بين يديه بخفة وصدمت هي من فعلته.. ابتسم اليه قائلاً
هدخلك اوضتي تنامي براحتك ولما تصحي نتعشوا وبعدها هروحك
غادر الغرفة وتركها تشعر بانهيارها الوشيك.. اغمضت عينيها وغفت سريعا وكأنها تهرب من تخبطها
توجه هو الي الردهة وجد هاتفه يضئ باتصال تكرر مراراً من شقيقه الذي تعمد تجاهل اتصاله فهو يشعر بالغضب منه ولا يود ان يخبره بما حدث لرباب فقد يتسرع ويذهب اليهم كي ينقذ شقيقته
اجابه بصوت حاول ان يبدو طبيعيا قائلاً
حبيبي يا أبو جميلة كيفك يا راجل
حماد بغضب : لساتك فاكرني ياولد ابوي
نوح بحب : واني عندي اغلي منيك افتكره
حماد : بجالك كام يوم هتردش ليه يا نوح جلجتني
نوح : معلهش.. كان عندي مشاكل في الشغل ومضايج
حماد : ودلوك
نوح : دلوك مبسوط جوي جوي
حماد : وااه.. شكلك هتلعب بديلك ياواد
نوح : ملكش صالح ياعم
أخذ يتحدث الي اخيه وطفلته معتقداً ان ميادة نائمة.. واستيقظت هي من غفوتها سريعا تشعر باشتياق اليه..
أوجعتها ابتسامته اليها واتعبتها ثقته بها أحست بالذنب ناحيته فيكفيه معاناة هو الأخر ويكفيها حبه الذي اثبته الي الأن.. لن تستمر بخداعه سوف تخبره بكل شئ
توجهت اليه مسرعة وكأنها طير حبيس يسعى الي الطيران.. اقتربت من مجلسه بحب لكنها توقفت واحست بتوقف قلبها عن النبض عندما استمعت اليه يحادث شقيقه.. شقيقه القاتل.. قاتلها هي وشقيقتها.. حماد.. الذي ادعي نوح من قبل انه لا يعلم مكانه ولم يره منذ يوم الحادثة
استمعت الي ضحكات نوح متحدثاً الي ابنة اخيه لقد تزوج واستكمل حياته وتناسى ذنبه وجريمته
يقهقه نوح علي ما تقول الطفلة ويبكي قلبها دماً علي وقع اصواتهم
تتذكر حليمة التي كانت تشبه نسمة الربيع ولم ترتكب ذنباً بحياتها سوى أنها احبت.. احبت قاتلها ويبدو أن ميادة لا تقل غباءا عنها.. لقد استسلمت هي الأخرى وصدقت نوح.. بل كانت مستعده ان تسامحه.. كادت ان تمسي زوجة له وعن طيب خاطر
أحست أنها خائنة لشقيقتها ووالدتها.. ومخانة من نوح
أحس نوح بوجودها فالتفت اليها قائلاً بحب
صحيتي ليه ياجلبي
نظرت اليه بدموع وخيبة أمل قائلة
كنت بتكلم مين يانوح
نوح : واحد صاحبي
نظرت اليه بغضب قائلة : صاحبك ولا أخوك
نوح بتعجب : وانتي تعرفي اخويا منين
ميادة بحدة : اعرفه كويس يا واد عمتي.. معرفوش ازاي وهو جاتل اختي وسبب هروبي وموت امي
نظر اليها مصدوماً عاجزا عن الكلام لا يود عقله ان يصدقه ان الواقفة امامه هي ميادة ابنة خاله.. زوجته.. كيف خدعته وجعلته متيماً بها الي ذلك الحق.. كيف ومتي اصبحت هكذا
اقترب منها بسرعة البرق ممسكاً رسغها بقسوة قائلاً
كيف يعني.. انتي مجنونة
ميادة بدموع : مجنونة لاني صدقت كلامك وقولت يمكن فعلا ميعرفش مكان اخوه.. لكن ازاي اصدقك.. ازاي تخدعني بسهولة كده وانت واخوك وامك متعرفوش غير الغدر والكذب والخداع.. ازاي قلبي صدقك
نوح بجنون : انتي ميادة كييييف.. كنتي فين كل السنيين ديه.. يعني ايه.. يعني انتي راجعه مخصوص عشاني وكل اللي حوصل ديه كان تخطيط منك
دفعته ميادة بقوة لتصيح :
ايوة رجعت علشانك.. علشان اخد حقي وحق اهلي.. ارجع فلوسنا اللي نهبتوها واوصل لاخوك
نوح بعدم تصديق : مستحيل.. اكيد اللي بيحصلي دلوك كابوس
يعني لما كنتي بتجفي تغني والرجالة تبحلج فيكي كنت خابرة انك مرتي
قهقهة ميادة بقوة الي ان احست ان قلبها سيتوقف لتقترب منه قائلة
ده انا دخلت المجال ده مخصوص علشان احرق دمك يا نوح.. اصل انا عارفه انك راجل حمش جوي وهتغير علي مرتك جولت اشتغل مطربة واكون معجبين كَتير وبالمرة اخد حقي
نوح بتعجب : وهتاخدي حجك كيف
ميادة : خدته خلاص.. مضيتك علي وصل امانه ب١٠٠ مليون جنيه.. اعتقد ان دي فلوس ابويا.. خالك سلمان ولا نسيته
نوح : يعني كنتي بتمثلي عليا
ميادة : مش هتفرق كتير.. انت لو اخر راجل في الدنيا مستحيل تكون حبيبي انت صحيح مقتلتش اختي بس اخوك قتلها وانت ساعدته يهرب وكل ده كان بسبب امك.. بسببكم خسرت كل حاجة حلوة في حياتي.. عيشت غريبة بعيد عن اختي وامي واهلي
انت بتدافع عن اخوك لأنه اخوك.. وانا حته مني ماتت غدر.. نص روحي يا نوح
ابتعد نوح بخطي متثاقلة متألمة لا يجد رداً ولا يود الاستماع الي المزيد.. لكنه نظر اليها نظرة اخيرة قائلاً
انا للأسف حبيتك فعلا.. مخابرش حبيت ميادة في صورة جودي ولا جودي جدرت تصحي جلبي اللي مات بهروب ميادة.. وعموما كلامك كلياته مظبوط بس في حاجة انتي جولتيها غلط
ميادة : حاجة ايه
نوح : خاله نوارة لساتها عايشة
ميادة بصراخ : كداااب.. امي ماتت قدام عنيا
نوح : امك جلبها وجف ولما هربتي الدكاتره لحجوها وولدت ولد اسمه سلمان عمره دلوك ١٦ سنه
نظرت اليه بضياع وفقدت وعيها بين ذراعيه بعدما اسرع اليها قبل ان تقع ارضا
الجزء الثاني الفصل الاول من هنا