رواية تنهيدة عشق الجزء الثالث (عودة سفراء العبث) الفصل الخامس عشر 15 بقلم روزان مصطفى

 



رواية تنهيدة عشق الجزء الثالث (عودة سفراء العبث) الفصل الخامس عشر بقلم روزان مصطفى


" سيء التفكير في إتخاذ قرار أنت تعلم إن كانت إجابتهُ الرفض سيمِس أحبابك بـِسوء، ومِن الجِهة الأُخرى ليس مِن شيمك رفع شارة الإستسلام والتخاذُل، أنت كُليًا في حرب شنعاء مع ذاتك وكبريائك! " _بقلمي


*صباح اليوم التالي.

الدكتورة النفسية بصدمة ورعب للراجل: إنت أكيد مش طبيعيي!!! إزاي تفكر في كِدا؟؟
الراجِل ببرود: الحياة قرارات، سيبتلهُم الإختيار ما بين يوافق ا يشتغلوا معايا أو هفضل أطارِدهُم زي الكابوس، وسيبتلك إنتي الإختيار ما بين تتجوزيني وبين أصفيكي لإنك خلاص عرفتي أسراري.
الطبيبة النفسية: مُنصِف إنت واعي بتقول إيه، أنا صعب أوي أوافِق على حاجة زي كِدا وقولتلك خلاص كانت غلطة مني مساومتك على أسرارك، وبعدين إنت متجوز!
مُنصِف ببرود: وإيه يعني الشرع محلل أربعة.
الطبيبة النفسية بضيق: هو دا اللي إنت عرفتُه من الشرع! إنُه محلل اربعة مقالكش القتل حرام وكُل القرف دا؟
مُنصِف بصلها وقال ببرود: والطمع كمان حرام، ولا دا معداش على قاموسِك لإنُه عندِك؟
الطبيبة النفسية كتفت إيديها وقالت بتكشيرة: ولو قولتلك إني رافضة؟
شرب مُنصِف من الكاسة بتاعتها: هصفيكي.
إتأففت هي بضيق وقالِت: دا إنت بجد ملكش أي نصيب مِن إسمك!
ساب الكاسة وعدل قميصُه وهو بيقول: ليه؟ عينك على واحِد منهُم؟ " يقصُد السُفراء "
إرتبكت الطبيبة وهي بتقول بتهتهه: أنا عيني من ترقيتي وشُغلي، وأنا مُتأكِدة إن في سبب تاني مخليك عاوز تتجوزني غير إني أفشي سِرك.
مُنصِف بنظرة وقحة: عجباني يا دكتورة، فيها حاجة دي!
إرتبكت هي وهي بتعدل نظارة النظر بتاعتها على وشها، طلع عزيز فوق ووقف قُدام مُنصِف وهو بيقول بلهجة أمر: وقف أم السفينة دي أنا هنزل أنا وعيلتي.
رفع مُنصِف حواجبُه علامة الدهشة وقال: طب وزمايلك!
عزيز بتريقة: زمايلي؟ برا عني رأيهُم أنا مش هرجع للشُغل دا تاني، أنا فكرت.
مُنصِف بإبتسامة سمجة: يؤسفني يا قائِد أقولك إنُه صعب أوقف السفينة غير لما تتفقوا إنتوا الأربعة على قرار واحِد، يا كلكُم توافقوا يا كلكُم ترفضوا.
عزيز فقد اعصابُه وقال: إسمع يالا، متلعبش معايا اللعبة دي عشان أنا خُلقي ضيق ومستبيع، عليا الح*** لو ما وقفت أمها لأدفنك في كُرسيك.
الطبيبة النفسية بخوف على عزيز من ردة فعل مُنصِف: متاخُدش على كلامُه، عزيز بيعاني من نوبات غضب حادة صعب يتحكُم فيها.
عزيز بزعيق فيها: إخرسي إنتي! ما هو واضِح إنك مرتحالُه وقاعدة تمرهميلُه ولفالُه دراعُه بشاش أهو!
قام مُنصِف وقِف بهدوء قُدام عزيز وهو بيقول: صدقني، أنا سايبلكُم حُرية الإختيار لكِن عواقِب إختياركُم! دي حُريتي أنا بقى.
طلع عيسى من تحت وهو بيزُق مُنصِف من صدرُه بيرجعُه لورا بعيد عن عزيز وقال: خليك بعيد بس عشان بنترعش من الخوف، إنت مُختل عقليًا بس مش أكتر مننا مهما روحت وجيت إتعاملنا مع ناس أوسخ منك بمراحل، فأنا بضُم صوتي لصوت عزيز وبقولك مش عاوز أشتغل معاك و**** لـ*** عواقبك!
خد مُنصِف نفس عميق وهو بيبُصلهُم لغاية ما نوح طلع وحط إيدُه في جيبُه ووقِف جنبهُم وهو بيقول: بضُم صوتي ليهُم، عندك الدكتورة أهي طلع غضبك فيها وفُكك مننا، هي متلزمناش وشها فقر شبهك ومن ساعة ما عرفناها والمصايب مصحبانا.
هرش مُنصِف في خدُه وقال: وطبعًا أمير هيرفُض هو كمان تضامُنًا مع شلة السوء.
امير وهو بيوقف جنبهُم وبيلبس الچاكيت بتاعُه: إسم الله عليك نبيه، وقفلنا بقى أم المركِبة دي ووقف الهزلية والعبث دا.
مُنصِف بضِحكة: العبث! إنتوا سُفراؤه، مش هيوقف غير بأمر منكُم.
نوح ببرود: ماشي يا معلِم إشطا عادي ما إحنا بنؤمرك أهو توقفُه.
هزة جامدة في المركب وبعدها وقفِت عن المشي فقال مُنصِف بزعيق غاضِب: مين اللي وقف السفينة يا شوية بهايم!!
سمعوا صوت حد بينُط على السفينة، كان في ظِل لشخصين وفجأة دخلوا السفينة وهُما رافعين أسلحِتهُم في وش مُنصِف وليث بيقول: محدش يتحرك من مكانُه!
منال مثبتة السلاح بتاعها على السُفراء.
بص ليث للدكتورة وهو بيقول: شُكرًا إنك مكذبتيش.
_ فلاااش باك، بالليل


دخلِت الطبيبة النفسية الكابينة وهي حاطة الفون بتاعها في بنطلونها وخرجتُه وبعتت رسالة لليث ومنال بمكانهُم، وإن السفينة هترسى على المينا كذا الصُبح.
خرجت من الكابينة وشافت مُنصِف وهو واقِف قُدامها فإترعشِت، قربها مُنصِف ليه وهو بيقول بنبرة وقحة: هتطلعي الفون بنفسك ولا أطلعُه أنا بمعرفتي.
إترعشت الدكتورة وخرجت فونها من البنطلون وهي بتبُص لمُنصِف برُعب، بص مُنصِف للفون وقال: مشوفتش أغبى منِك، قايل قُدامِك للشباب إني أُعجبت بيهُم بسببِك وبسبب إني مهكر فونك تقومي باعتة رسالة للشُرطة من الفون المتهكر؟ إنتي مين إداكي شهادة التخرُج من كُلية الطِب؟
شفايفها كانت بتترعش وهي بتقول: إنت فاهِم غلط، دول ظُباط مصريين.
مُنصِف وهو بيبُصِلها ببرود قال: وبتبعتيلهُم اللوكيشن بتاعنا ليه، هنحتفل بالوحدة الوطنية سوا؟
صربها مُنصِف بالكف على وشها فصوتت راح مسكها من شعرها وقال: تعالي داويلي دراعي، هتقعُدي جنبي للصُبح عشان نستقبلهُم سوا
الدكتورة بعياط: خلااص.
مُنصِف من بين سنانُه: خلصت روحِك، حاولتي تتذاكي وياريتك نفعتي، حتى ذكائِك بيشُر غباء.
سحبها من شعرها لبرا وهو خارِج وساحِبها قابِل واحِد مِن المُلثمين وقالُه: مش هنرسى على المينا الصُبح، هنلف ونرجع تاني بلغ الحُمار اللي بيحرك السفينة بكِدا
المُلثم: أوامرك يا باشا.


_ الوقت الحالي

ليث بغضب: تخيل كُنا جايين عشان نرجع المرضى بتوعنا نلاقيهُم زادوا واحِد.
نوح كان باصص بتركيز على منال اللي مصوبة السِلاح بتاعها عليهُم من غير ما ترمِش ولا إيديها تترعش وهي بتبادلُه النظرات بإنها مش هتضعف ناحيتهُم تاني
مُنصِف وهو بيضحك: مش هتعرف تعمل حاجة لإن مش مسموحلك إشهار سلاحك هِنا كظابط، تنكر إن النيابة العامة المصرية عندها خبر بوصولك هِنا إنت والمودموزيل؟ "يقصُد منال"
ليث وهو بيضيق عينيه: إنت فاهِم الحكومات غلط، أميريكا لو في أي شيء بيهدد سلامة مواطنيها مش هتتخذ ضدي أنا إجراء كظابط مصري لإن دي مصالِح مُشتركة تأمين المواطنين وجعلهم يعيشوا في سلام. وأعتقِد مُختل زيك مأجر سفينة وشوية بلطجية مُلثمين مش صعب يتحبِس ويتاخِد إجراء قانوني ضِدُه سواء هِنا أو في أمريكا، وخُد الكبيرة بقى إنت مواطن مصري فتخُصنا متخُصش حكومات أميريكا.
خرجوا الستات من تحت فلف عزيز وشه ليهُم وهو مبرق وحرك عينُه ناحية مخرج السفينة اللي دخل مِنُه ليث ومنال، فهمت سيليا الإشارة فإتحرك عزيز عشان يشتت إنتباه منال ومتبُصش على الباب فزعقت فيه منال: محدش يتحرك من مكانُه قولت!
كانوا الستات خرجوا من السفينة هُما والاطفال في حركة مُفاجئة كعبل نوح منال فبدأ ليث يضرب نار عشوائي والطبيبة مغطية ودانها برُعب
مسك عيسى إيد ليث وهو عينُه بترف وبيقول: بعينك تبوظ كُل حاجة عملناها.
ليث من بين سنانُه: حتى لو رجعت بلدي جُثة مش هسيبكُم تهربوا تاني، على جُثتي.
سحب نوح السلاح من منال وهو مصوبُه على راس ليث وبيقول بتغيير جذري في شخصيته: طلبتها ونولتها يا سيادة الظابِط.
أمير كان مكتف منال اللي صوتت وقالت: لا لااا عشان خاطري إفتكروا إني وقِفت جنبكُم!!
نوح بتبريقة وهو لسه مصوب السلاح على راس ليث: خلونا نمشي بهدوء هنسيبكُم كويسين، هيحصل عِند هصفيكُم من غير ما عيني ترِف!
وقع السلاح من ليث فسحبُه عيسى وهو بيحرك رقبتُه جهة اليمين وعروقه بتطلع صوت، راح مصوب السلاح على راس مُنصف وضربُه في نُص راسُه
الطبيبة النفسية جالها إنهيار عصبي وصوتت بلا توقُف ودم راس مُنصِف بيطرطش على وشها.
عيسى عينيه ضلمِت وعينُه الشمال بترف راح باصص للدكتورة وهو مصوب السلاح عليها راحت قعدت على رُكبها وهي حاضنة رجل عيسى وبتقول: لاا أبوس إيدك، أبوس إيدك بلااش.
بص عيسى لليث اللي مكتِفُه عزيز وقال: دلوقتي هتمسك سلاحك زي الشاطِر والهرجلة اللي حصلت هِنا دي إنت اللي عملتها، حفاظًا على سلامة مواطنين أميريكا زي ما قولت!
المُلثمين كانوا واقفين زي التماثيل مبيتحركوش رغم إن معاهُم أسلحة! ودا أثار إستغراب نوح ومنال جدًا
منال وهي بتبُصلهُم: الراجل اللي مشغلكُم إتقتل!
واحِد مِن المُلثمين ببرود: يبقى دورنا إنتهى!
جريوا لبرا وهربوا من السفينة، مفضلش غير منال وليث، ضرب نوح ليث على راسُه ببوز المُسدس فوقع على الأرض فقد الوعي
منال بصويت: لييث!
سحب نوح الطبيبة النفسية من شعرها، وإتحرك عزيز ناحية جُثة مُنصِف وهو بيفتش في جيوبُه، لقى رُزمة فلوس ومفاتيح عربية فقال لبقية السُفراء: يلا!!
رمى أمير منال فوق ليث اللي فاقِد الوعي وطلعوا يجروا لبرا، كانت عربية ليث مركونة " عربية متأجرة ليومين "
وعربية مُنصِف الكبيرة.
حط عيسى السلاح في بنطلونه وهو بيقول: هنتقسم على العربيتين دول ونتحرك، يلاا!
نط أمير وقعد في كُرسي السواقة وجنبُه عزيز وفي الكنبة اللي ورا مراتاتهُم وسيلا، والعربية التانية نوح اللي سايق وعيسى جنبُه وورا مياسة ورفيف وجنبهُم الطبيبة النفسية..
إتحركوا بالعربيات وبعدوا عن السفينة والمينا.

* داخِل السفينة

كان في إزازة برفان في شنطة مُنصف جابتها منال وهي بتعيط وبتفوق ليث، مقامش راحت جايبة مياه دلقتها عليه راح شاهِق وهو بيفتح عينُه.
قعدت منال على الأرض وهي ضامة رجليها لجسمها وبتترعش وبتعيط
ليث وهو بيبُص حواليه حس بألم رهيب في راسُه فقال بتعب: راحوا فين!
منال وهي بتعيط: ضربوك على راسك وهربوا، وخدوا الدكتورة معاهُم.
لحظة صمت عمِت على السفينة قبل ما يصرخ ليث بقهر بعلو صوتُه!

*داخِل سيارة نوح

شغل عيسى الراديو بتاع العربية فقال نوح: تصدق هاخُد لقبي أديهولك؟
عيسى وهو بيحُط السلسلة في بوقُه: جايلي مزاج أسمع أغاني ياجدع.
فضل يقلب في محطات الراديو لغاية ما ساب محطة فيها أغنية " أبوس إيدك متكسرنيش وتنطقها، ولو كانِت على لسانك طب إلحقها دي مش كلمة هتكسرني دي تنهيني، ومتقولهاش بلاش الكلمة ديا بلاش ولو حتى شايل مني ومتغير، ومتقولهاش بلاش الكلمة ديا بلاش، ولو حاجة مضيقاك فيا هتغير "
كان بيبُص على مياسة في مراية العربية وهي بتبعد نظراتها عنُه وهي شايلة قمر بين إيديها.
قالت مياسة بصوت هادي لنوح: هو إحنا كِدا رايحين فين؟
نوح: هنروح لواحد أعرفُه هنأجر مِنُه بيت وهنقعُد فيه كُلنا مؤقتًا، وبعدها هنرجع شُغلنا عادي وكأن شيئًا لم يكُن.
عيسى وهو سانِد بإيدُه على الشباك: شُغلنا دا اللي في الضفة التانية.
نوح وهو سايق: عندك حل تاني؟ لازم نشتغل عشان الفلوس.
عيسى بجدية: أهو كِدا إنت مش عاجبني، يابني ليث ومنال هِنا ومش هيعتقونا شُغل إيه اللي نرجع نعمِلُه، وكمان عربية مُنصِف دا معانا خطر جدًا.
نوح ببرود: أولًا العربية هنتخلص منها في أي غابة ونولع فيها كمان، ثانيًا ليث ومنال لبسوا قضية موت مُنصِف وِش فخلاص إحنا كِدا في السليم.
عيسى وهو بيبلع ريقُه: بيتهيألك، مش حاسس إننا بقينا في السليم ولا حاجة، حاسس إن دي بداية لحجات أسوأ.
حطت مياسة إيديها على راسها وهي بتقول بحُزن: إستغفر الله العظيم.

* داخِل سيارة أمير

خرجت سيليا قطعة جبنة نستو من جيب الچاكيت بتاعها وهي بتفتحها لسيلا وبتقول: خُدي كُلي دي تصبيرة لغاية ما نوقف في حتة نجيب غدا.
أخدت سيلا الجبنة فقال عزيز: دي من السفينة صح؟
سيليا وهي بتتاوب: أيوة خليتها معايا إحتياطي عشان لو سيلا جاعِت.
صِبا بتعب: لا عارفين ناكُل كويس، ولا نرتاح.. والولاد على طول عاوزين رضاعة طب أرضعُه إزاي وأنا على الكيك بتاع إمبارح!
أمير وهو سايق: حاضر يا حبيبتي، ألاقي بس أي مطعم أو ماركِت نوقف عندُه وهجبلكُم تاكلوا، كمان عربية نوح عشان سيلا ومياسة.
سيليا: والدكتورة.
عزيز بغضب: لا متقلقيش دي هطفحها السم كُله.
سيليا بخضة: مش فاهمة! يعني إنتوا جايبينها معانا عشان تقتلوها!
أمير بهدوء: دي خطر علينا وعلى ولادنا يا سيليا، لازم يحصل فيها كِدا
سيليا قلبها دق جامد وإترعشت وهي بتقول: لا لا، لا بالله عليكم مش هقدر أستحمل
سيلا كانت بتاكُل الجبنة ووشها إصفر وهي بتسمعهُم فقال عزيز: بنتكلم عن فيلم شوفناه أنا وماما إمبارح يا سيلا.
سيلا بنُعاس: ااه، عاوزة أنام.
مسحت سيليا وشها من الدموع وهي بتطبطب على فخظها وبتقول لسيلا: تعالي يا مامي حُطي راسك هنا.
حطت سيلا راسها وغطتها سيليا بالچاكيت وهي بتلعبلها في شعرها عشان تنام.
امير وهو بيضيق عيونه: عربية نوح مالها!
بص عزيز بتدقيق وهو بيقول: بتتحرك يمين وشمال! زي ما يكونوا ببتخانقوا على الدريكسيون!
أمير بصدمة: عربيتهُم هتولع؟!! دي بتطلع دُخااان
تيييييييييييييييييت
تعليقات



×