رواية تنهيدة عشق الجزء الثالث (عودة سفراء العبث) الفصل الثانى عشر بقلم روزان مصطفى
" الهدف الذي يجعل الشخص يُعافِر هو أنهُ سيصِل في النهاية إلى وجهتهُ التي يسعى لِأجلِها، أما نحنُ! نُعافِر دون وِجهه، نحنُ إلى الأن تائِهون! " _بقلمي
دخلت عربية لحديقة البيت نزل منها أربعة مُلثمين شايلين سِلاح آلي، إتوتروا السُفراء لكِن عيسى قال بسُرعة بديهه: هُما غالبًا عاوزين الواد اللي معانا حي فإحنا هناخدُه رهينة عشان نطلع بيه من هِنا.
نوح وهو باصصلهُم بيقربوا: لا دي مُجازفة منضمنهاش ما ممكن يقتلوه عشان يعرفونا إنهُم مستبيعين!
عزيز وهو بيبُصِلهُم بيقربوا قال بتوتُر: يا جدعان إنجزوا مُقدمناش وقت!
خرج أمير من شنطة هدومه سلاح كبير وهو بيعدلُه وبيحُط فيه الطلق.
عزيز: عاش بس دا مش هيعمل حاجة قصاد الآلي، وكمان أربعة مش واحد!
كانوا الستات حاضنين ولادهُم بخوف وهُما بيبصوا برا وبيبصوا للرجالة على أمل إنهُم يعملوا حاجة لكِن مفيش
غمضوا عينيهُم وإستسلموا إنهُم خلاص هيموتوا دلوقتي، وفجأة سمعوا صوت مياه قوية جدًا
فتح السُفراء عينيهُم لقوا الطبيبة النفسية ماسكة خرطوم مياه ومشغلاة على المُلثمين في كُل الإتجاهات لغاية ما وقعوا على الأرض.
جري عزيز وعيسى وهُما بيسحبوا الأسلحة الآلية مِنهُم، والستات إتنهدت تنهيدة راحة عظيمة.
الطبيبة النفسية: يلا إتحركوا إخرجوا من البيت، عرفتوا بيتي للي يسوا واللي ميسواش.
نوح وهو شايل السلاح بص لعزيز وقال وهو بيغمزلُه: حركة خراطيم المياه دي مش بتفكرك بحاجة؟
عزيز بضحك: بس لا يطلعوا علينا من أمريكا يصيحوا.
قرب أمير وبالآلي فجر راسهُم هُما الأربعة، وقعد يدور في جيوب كُل واحِد فيهُم لغاية ما لقى تليفون ببصمة، جرب البصمة على صوباع اللي كان في جيبُه الفون لغاية ما فتحت، غير الباسوورد بسُرعة وخلى الفون من غير باسوورد والطبيبة النفسية قالت: وإنتوا سايبينلي الجُثث دي في جنينة بيتي أعمل بيها إيه.
نوح وهو بيعُض على شِفتُه السُفلية: دا الحركة اللي عملتيها دي شفعتلِك كتير أوي، إنتي هتيجي معانا وجودِك هِنا خطر.. عيسى! لِم الحريم في العربيات خلينا نمشي.
* في الطيارة / مصر
منال وهي بتربُط حزام الطيارة: كُنت هقول عليك قليل الأصل ومش هتساعدني.
ليث بصلها ورفع حاجب وهو بيقول: أي حد عاقِل في مكاني وعندم دم مش هيساعدك، بس لما فكرت فيها بالعقل قولت ليه لا! هيتأذي ناس ملهاش ذنب فلازم أبطل عِناد.
منال وهي بترجع راسها لورا: خير قرار.
ليث: سيبك إنتي، قولتي لراغب إنك مسافرة؟
منال وهي بترجع شعرها لورا: أه قولتله في الفون راح قفل السكة في وشي.
ليث بصدمة: وربنا الواد دا شاريكي وإنتي بتمرمطي فيه.
خدت منال نفسها وهي بتقول: يعني أعملُه إيه بجد يا ليث مش شايف وضعي؟ بعتلُه مسچ قولتله لما أرجع على طول هنتجوز شافها ومردش، لما يروق هيكلمني.
ليث وهو بيحرك صوابعُه على مسند الكُرسي قال: يارب بس يكلمك ميكونش جاب أخرُه منك.
بصتلُه منال وقالت: لا إن شاء الله هيكلمني، خير.
الطيار: نود أن نُعلِم سيادتكُم أننا على وشك الإقلاع الأن مِن مطار القاهرة، الرجاء الإلتزام بالمقاعِد وربط أحزمة الأمان وتنفيذ التعليمات المدونة على الشاشة أمامكُم.
* في عربية نوح
رفيف بتعب شديد في ظهرها: أنا خلاص مبقتش حِمل سلسلة الرُعب اللي إحنا فيها ومبتخلصش دي، نزلنا على مصر على الأقل أمان أكتر.
نوح وهو سايق: إنتي إتجننتي؟ بعد كُل المُعاناة اللي عملناها عشان نوصل هنا ونتجمع هنا ونفتح شركة هِنا
رفيف بعياط: وإحنا مُستفادين إيه ما إنتوا مبتشتغلوش بسبب خوفكُم علينا وكمان كُنت هخسر أختي وإبني في اللي حصل، أنا أعصابي بايظة وجسمي كُله بيوجعني خلاص مبقِتش حِمل اللي بيحصل، لولا ربنا بينجينا كان زمان خبرنا وصل مصر من بدري.
نوح وهو باصص للمرايا ومتوتر: متخافيش هلاقي حل.
رفيف بضغط عليه: لا مش هتلاقي، تقدر تقولي لولا إستخدام الدكتورة لخرطوم المياه كُنتوا عملتوا إيه؟ مكانش معاكُم أسلحة كويسة تقدروا تواجهوا بيها المُلثمين دول، وحتى مش لابسين واقي زيهُم، دا إنت حتى مهانش عليك تشيل الماسك الإسود عن وشهُم عشان نعرف مين
نوح بعصبية وزعيق من كُتر ضغطها عليه: ول زفت ناس غريبة مش هنعرفهُم! كومبارس أراجوزات مأجورين يخلصوا علينا، عشان نخلص من الهيلمان دا كُله لازم نوصل لإبن ال، اللي مأجرهُم ونعرف عاوز مننا إيه فهمتي!
رفيف حطت إيديها على ظهرها بألم وهي بتقول: حاسة روحي بتطلع من الوجع
نوح بقلق وهو بيبُصلها: تحبي نروح مستشفى نتطمن عليكي؟
رفيف بخضة: لا لا لا، أنا كُل ما بروح أو بنوقف في حتة نرتاح بيحصلنا مُصيبة، الظاهر إتكتب علينا نفضل نهرب طول العُمر.
زعل نوح وهو بيسمع نبرة صوتها الخايفة القلقانة، وبص للطريق بقلة حيلة وهو سايق.
* في عربية أمير
الطبيبة النفسية كانت قاعدة ورا وهي مكتفة إيديها ومبوزة
بص أمير للمرايا وقال: مُمكِن أعرف هربتي من نوح روحتي فين؟ وإيه اللي رجعِك مرة واحدة!
الطبيبة النفسية: اللي رجعني مُحاولة إقناعكُم على العلاج، وتمسُكي بحلمي لأخر دقيقة.
أمير: ممم، واللي خلاكي تهربي؟
إتأففت الطبيبة وهي بترجع ظهرها على الكُرسي تاني وقالت: إني ضعفت للحظات من خوفي منكُم، بس قولت لما الطبيبة تفضل هربانة من مرضاها مين هيعالجهُم! عادي يعني أنا بني أدمة وبغلط.
أمير: إنتي ليه مُتخيلة أو مُعتقِدة إن مفيش دكاترة نفسيين في الكوكب غيرك!
الطبيبة النفسية وهي بتربُط شعرها: في كتير طبعًا وكتير أوي كمان، بس عُمركُم ما هتلاقوا واحد فيهُم عندُه إصرار شديد إنُه يعالجكُم قدي.
ضحكت صِبا ضحكة رقيعة وقالت: مش عشان أمانتك الطبية ياختي، عشان تتشهري على قفانا وقفاهُم، هوووف بقولك إيه يا أمير، هو إنتوا جبتوها معانا ليه أصلًا هي المشرحة ناقصة قُتلى!
الطبيبة النفسية بحزم: عيب بجد يا مدام صِبا تنسي بسُرعة المعروف، دي إسمها قلة أصل دا أنا لسه نقذاكُم من المُلثمين بخرطوم مياه.
صِبا بضيق: يبقى إسكُتي عشان إنتي مُستفزاني، وعلى فكرة عملتي دا لمصلحتِك برضو، ما هو لو نكونتيش أنقذتيهُم كان هيروح عليكي أهم فُرصة في حياتك.
أمير بعصبية وصوت عالي: اللي هسمع صوتها تاني هرميها من العربية، بسسس!
كُل واحدة رجعت ظهرها لورا والعربية كانا صمت تام لمُدة خمس دقايق، بعدها صِبا قطعت الصمت دا وهي بتقول: طب إحنا رايحين فين دلوقتي؟
أمير بتكشيرة وهو مركِز في الطريق: معرفش نوح سايق وإحنا ماشيين وراه، هو اللي يعرف هنروح فين
صِبا: يا سلاام، وإشمعنى نوح يعني هو اللي بيقرر وبيعمل؟
خرج أمير سيجارة من جيب الچاكيت بتاعُه وقال ببديهية وهو بيولعها: أحسن، ترييح دماغ لينا.
صِبا بضيق: قصدك مرمطة لينا.
* في عربية عيسى الغُريبي.
مياسة كانت ماسكة المرايا وهي بتعدِل شعرها ، بعدها قفلت المرايا لقت عيسى بيبِصلها
مياسة: متستغربش بجد أنا بس مش عايزة أبقى قاعدة منعكشة كدا.
عيسى بضحكة: جلدك نحس من اللي بيحصل يا مانجا.
مياسة وريتُه إيديها وهي بتقول بصوتها الطفولي الطبيعي: لا والله بُص، إيدي بتترعش إزاي؟ فعلًا خايفة فبحاول أهدي توتُري بأي حاجة.
عيسى بتكشيرة تدقيق: وريني إيدك كدا بتترعش إزاي؟
مدت إيديها قُدامه تاني راح مسك إيديها بايسها، سحبت إيديها فقال عيسى: وربنا مانجا أجنبية تتاكل أكل.
مياسة بكسوف: بُص للطريق بجد، تؤ هو إحنا رايحين فين؟
عيسى بتركيز في الطريق: مش عارف والله ماشيين ورا نوح، قمر نامت؟
مياسة وهي بتغطيها كويس وحضناها: أه بتاكُل وتنام، بس مامتك قالتلي دا عادي في سنها.
عيسى: مش عارف عايز أدي كلاكس لنوح يوقف عند أي كافيتيريا نجيب حاجة ناكُلها، هو إحنا مش هنفصِل من أُم اللي إحنا فيه دا!
مياسة بلوية بوز: ما قولتلك أعمل ساندويتشات قبل ما نمشي.
عيسى بضيق: كُنا هننساها في بيت الدكتورة برضو.
لمح عيسى أمل بتعدي الطريق قُدامه فضرب فرامل وقِف بيها خلِت عربية أمير تخبطُن من ورا، مياسة مسكت قمر كويس وهي مبرقة وقمر من قوة اللي حصل صحيت وعيطت.
عيسى كان ماسِك الدريكسيون وهو مبرق وبياخُد نفسُه وبيبُص للطريق الفاضي!
ضرب أمير كلاكس طويل ورا بعض عشان الحركة اللي عملها عيسى
عيسى بعصبية: ياعم إصبر إنت التاني متخلنيش أسبِلك!
مياسة وقلبها بيدُق جامد: نوح بيشاورلك من قُدام إتحرك!
بدأ عيسى يتحرك تاني وهو مصدوم وبص جنبيه لمياسة كذا مرة فقالتلُه: إيه اللي وقفك مرة واحدة كدا في قكة كانت بتعدي الطريق؟
قالتها مياسة بسُخرية بس اللي لفت نظرها رد عيسى لما قال: أيوة كانت في قطة عينيها خضرا.
رجعت مياسة ظهرها لورا وهي بتتأفف وبتقول: فوضت أمري إليك يا صاحب الأمر
كانت قمر بتعيط فحضنتها مياسة وهي بتهديها وقالت: بس يا ماما معلش خلاص.
* في عربية عزيز الإبياري
سيليا وهي بتدي سيلا الچاكيت بتاعها: أيوة وقِف كِدا ليه برضو؟
عزيز وهو متوتر: مش عارِف، ومش عارف الرايق مودينا على فين.
سيلا بتعب: ماما عايزة أعمل بيبي.
برق عزيز وهو سايق وقال: إنتي بتهزري أكيد، قولي إنك بتهزري!
سيلياوهي بترجع شعرها لورا قالت: مينفعش تمسكي نفسك شوية يا لولي؟
سيلا: لا مينفعش عاوزة أعمل بيبي.
ضرب عزيز كلاكس وهو بيتحرك من ورا عربية أمير لقُدام لغاية ما وصل جنب عربية نوح وفتح الإزاز بتاعُه
هدى نوح السُرعة وفتح إزازُه وقال: إيه الحوار؟
عزيز: سيلا عايزة تعمِل حمام، عاوزين نوقف في حتة.
نوح: مينفعش تستنى رُبع ساعة كمان؟
عزيز وهو بيبِل شفايفُه: بتقول مش هتقدر.
نوح وهو بيشاور بدراعُه لعيسى وأمير يوقفوا قال لعزيز: خلاص هنوقف هنا طيب، خلي مامتها تنزِل معاها.
وقف عزيز وقال لسيليا: يلا هاتي بنتك ويلا.
سيليا وهي بتدور في شنطتها: طب كويس لقيت الوايبس بتاعة بدوري، إتفضلي يا هانِم ياللي معطلانا دايمًا.
* عربية أمير
الطبيبة النفسية وهي بتبُص من الشباك: إنت إيه اللي وقفك، دا خطر جِدًا عليكُم وعليا، إتحرك.
صِبا وهي بتردحلها: هو إيه اللي إتحرك هي البعيدة إتعمت مش شايفة سيليا واخدة بنتها تعمل حمام؟؟ ولا تعملها على نفسها عشان خاطر ترتاحي.
الطبيبة النفسية وهي بتشاور بصوباعها لصِبا: لو سمحتي أنا موجهتلكيش كلام.
صِبا بتريقة على صوتها: بس وجهتي لجوزي، هو مش شغال عندك هو كويس أصلًا إنُه مقعدك في عربيتُه.
نزل نوح ووقف عند إزاز أمير وهو بيقول: بما إننا واقفين اللي عايز يعمل زي سيلا ينزل عشان نخلص ونكمل طريقنا على طول.
الطبيبة النفسية لنوح: يعني هنعمل إزاي وإحنا مش معانا مياه ولا مناديل؟
نوح بتريقة عليها وهو بيحُط سيجارة في بوقه: المرة الجاية هبلغ مجلس الأمم المُتحدة يعملولك تواليت ملكي في الغابة عشان نريح فخادك.
برقت الدكتورة وهي بتقول: بجد إنت أكتر واحد سافِل فيهُم، وأنا مش هرُد عليك.
سابها نوح تتكلم ومشي وصِبا بتضحك عليها وأمير باصص من الشباك بيضحك.
* عربية عيسى
غيرت مياسة لقمر وقالت: كويس هرمي بس الوايبس اللي مش نضيف والبامبرز
عيسى بقرف: أنا مش فارقلي بس ليه منزلتيش عملتي كدا في الهوا، كتمتيلي العربية بجد.
مياسة وهي بتبُصِلُه بضيق: خلاص متقربليش تاني عشان ميبقاش في حمل وخلفة طالما الأطفال بيضايقوك، أغير لبنتي تحت في عز الثلج عشان جنابُه مش قادر يستحمل، طب على الله اشوفك بتقربلها تبوسها تاني.
* عند شجرة كبير
عزيز واقِف هو وسيليا مكتفين إيديهُم ومستنيين سيلا تخلص
سيليا وهي سامعة صوت المياه: إنتي شاربه إيه على البيبي كُله دا إنتي سنتك سنة.
عزيز وهو بيعدل شعره: في إيه يا سيليا! هنحاسِب البنت على دا كمان؟
سيلا: ماماا شطفيني
سيليا بإحراج: ششش طيب وطي صوتك جاية..
راحت سيليا تمسحلها كويس بالوايبس وهي بتقول: خلاص كدا ولا محوشة تاني؟
ضحكت سيلا وهي بتقول: لا مش محوشة تاني
سيليا وهي بترفعلها الشراب بتاعها: قربي خليني ألبسِك.
خلصوا وخدوها، كان نوح ساند على عربيتُه بيخلص أخر نفس في السيجارة، رماها وداس عليها وهو بينفُخ الدُخان بتاعها وقالهُم: خلاص كدا؟
عزيز: أه يلا نتحرك.
ركب نوح وركبوا عربيتهُم وبدأوا يتحركوا تاني
وصل نوح عند مرفأ سُفن وركن عربيتُه
نزلوا كلهُم وهُما بيبصوله فخرج نوح من جيبُه فلوس يديها للراجل عشان ياخدوا سفينة
قرب عيسى من نوح وهو بيقول: إيه الحوار؟
نوح: هنتحرك للجهة التانية من البلد لغاية ما نشوف الدُنيا إيه.
سحبلهُم سفينة ونزلهُم السلِم بتاعها، وبداوا يطلعوا عليها.
بعد ما طلعوا الستات، نطوا هُما الأربعة على المركِب وبدأِت تتهز بيهُم، أخد أمير نفس عميق وهو بيبُص حواليه وبعدها قال: أيوة برضو مفهمتِش! ما كِدا مخلصناش خرجنامن خازوق دخلنا للتاني مغري.
عزيز بتكشيرة: ما هو البيه اللي بيقولك مع الرايق ولا لواحدك سايق، يخربيت اهلك لبستنا بسواقتك النيلة في شجرة.
نوح ببرود: أنا لا لبستكُم ولا قلعتكُم، وبعدين مفيش حد هنا فينا ليدر على التاني إحنا الأربعة بنسند بعض وطالما حاجة في الصالِح ليه منعملهاش، صالح ولا فاسد ههه.
عزيز: اهو هيهرينا قلش لغاية ما نوصل.
عيسى وهو بيحاوط رقبة نوح بدراعُه قال: ممم، بص يا عم الرايق، أنا فاضلي تكة وهطيح فيكُم إنتوا يعني هسيب التانيين وهمسك فيكُم قولي ليه!
الرايق ببرود: يا ترى ليه؟
عيسى بعصبية: عشان واحد هو اللي بدأ لينا الأحداث دي من تاني بعد ما كُنا خلاص خدنا جنب، والتاني قاعد يستظرف طول الوقت ولا كإننا طالعين رحلة.
نوح وهو بيهرُش في دقنُه: أه تمام خلاص مفيش هزار.
حط نوح إيدُه في جيبُه وهو بيضرب برجليه حجرة وهمية، قرب أمير من ورقة صغيرة متعلقة في السفينة وقرأ عليها: يُرجى التأكُد من عدم تحميل السفينة حمولة زائِدة
نوح: يعني نرمي واحد مننا في البحر، أكيد مش أنا عشان أنا دمي خفيف مش هيأثر على الحمولة ههههه
بصوله الثلاثة وفجأة عزيز سحب الزناد وهو بيقرب لنوح وأمير وعيسى بيحوشوه
عزيز: إنت عايز من اللي خلفونا إيه؟ إوعى ياعم أما أصفيلُه دمه الخفيف دا!
نوح وهو بيبطل ضحك: خلاص بجد، يلا نتحرك.
إتحرك الراجل اللي سايق السفينة بيهُم وهُما شايفين البحر وحسوا إنهُم هديوا شوية.
راح نوح ناحية كابينة السواقة وهو بيقول للراجل: كم من الوقت يُمكِن أن نستغرِق للذهاب إلى الجِهة الأُخرى؟
مردش الراجل عليه، بس بصِلُه في المرايا اللي قُدامُه فبص نوح لقاها نفس العيون
اللي بتراقبُه من ورا الجورنال!.