رواية تنهيدة عشق الجزء الثالث (عودة سفراء العبث) الفصل الحادي عشر 11 بقلم روزان مصطفى


 رواية تنهيدة عشق الجزء الثالث (عودة سفراء العبث) الفصل الحادي عشر 


" لقد تساوينا الأن، كِلانا يود النجاة من شيء نجهل ماهيتهُ، لقد وضعني القدر في ذات الإختبار
إما الهلاك والموت أو النجاة الحتمية " _بقلمي

كانت صبا واقفة بتترعش وهي شايفة إبنها في إيد الشخص المُلثم! عقلها عاجز عن إستيعاب اللي بيحصل
حاولت تتقدم ناحيتُه لكِنُه طلع سكينة من بنطلونه طويله وحطها على البيبي
صِبا بصريخ: نو نو نو بليز بليز.
بصلها المُلثم من غير ما يتكلم، فقالت صبا: سأعطيك كُل النقود في المنزل، حتى سيارتي لا أحتاجها، رجاءًا لا تؤذي طفلي
حط المُلثم السكينه على رقبة البيبي والبيبي عمال يتحرك بين إيديه ببراءة فعيطت صِبا وهي بتقول: لا لا أرجوك، أرجوك أنا..
قبل ما تكمل كلامها كان في حبل ملفوف على رقبة المُلثم وبيرجع جسمُه لورا، إيديه إرتخت وكان هيوقع البيبي لولا إن صِبا مسكِتُه وهي بتترعش، أمير كان بيشد الحبل على رقبة المُلثم جامد وهو بيقول من بين سنانُه: هل تعلم هذا الطفل من والدهُ حتى تتجرأ وتضع يدك عليه؟ من قام بإرسالِك إلى هُنا!
سحب أمير الحبل عن رقبتُه ولف الحبل بسُرعة حوالين جسمُه وهو بيربُط إيده في جسمُه
وقع المُلثم على الأرض وهو بيحاول يرجع لورا ويخرج برا البيت برجليه بس، لكِن أمير مسك رجليه وقال لصبا: هاتي أي حبل أو أي حاجة أربُط رجلُه بيها
حطت صِبا البيبي على الكنبة وجريت على المطبخ جابت حبل وإدتُه لأمير، مسك الحبل وربط رجليه ولما خلص كان المُلثم ملفوف زي الملاية، قلع أمير الچاكيت بتاعُه وشمر أكمام قميصُه وهو بيقول: دلوقتي هنكشِف السِتار عن مين إبن ال__ اللي دخل بيتي دا.
قعد أمير على رُكبُه وسحب الماسك عن وش المُلثم وهو مستغرب
أمير وهو بيهرُش في دقنُه: مين بعتك؟ أنا معرفكش؟
الشخص اللي كان مُلثم وهو بيكُح: حتى لو قتلتني وعذبتني مش هقول مين باعتني، الأحسن ليك متضيعش وقتك معايا، يا تقتلني يا تسيبني.
رفع أمير حواجبُه بصدمة وقال: دا إنت مصري كمان حسبتك أمريكي، يا حبيبي طلبتها ونولتها متقلقش كدا كدا هقطع جسمك زي الفرخة قبل الطبخ.. بس هخليك تتمنى الموت الأول لغاية ما تقول.
ضحك المُلثم وهو بيخرُج من بوقه مياه وقال: مش هقول مهما عملت، اللي هيحصل فيا على إيدك مش هيبقى أبشع من اللي هيحصلي..
سكت المُلثم فقال أمير: من مين؟؟ من مين إنطق!
المُلثم: مش هقول.
كور أمير إيدُه وخبطُه خطبه خلتُه ينزل دم من بوقه ويُغمى عليه
وقف أمير إتعدل وصِبا ماسكة إبنها بين إيديها بخوف وهي بتقول برعشة: مين دا يا أمير وعاوز إيه؟ وهنعمل إيه إحنا دلوقتي؟
خرج أمير فونه من جيبُه وهو بيعمل مُكالمة وبيقول: متقلقيش إنتي بس، إهدي.
كان بيتصل على نوح، رد نوح وهو بيقول: بتصل على عيسى مبيرُدش، كويس إنك إتصلت يا أمير
أمير وهو بيبِل شفايفُه بلسانُه قال: إسمع، مسكت واحد مُلثم لابس إسود في إسود ومربطُه عندي هِنا في البيت.
كان نوح ناوي يحكي لأمير عن الراجل أبو جورنال بس الفرحة خلتُه يقول: يا إبن اللعيبة! وعرفت هو مين؟
خبطُه أمير برجلُه وقال: لا منعرفهوش، بس سألتُه إنت تبع مين مش راضي يقول.
نوح بتركيز: مفيش أي حاجة في جيوب الواد دا؟ مُمكِن توصلنا للي باعتينُه.. دول قاصدينا إحنا بالتحديد ولاد الكلب.
أمير بتكشيرة: طب أعمل في الواد دا إيه؟
نوح أخد نفس عميق وقال: شكلهُم مش واحد، في راجل مُريب ظهرلي مرتين ماسك جورنال، وبيراقبني من وراه.. دلوقتي لقيتُه واقِف قُدام بيت الدكتورة.
أمير بجدية: لازم نتجمع كُلنا، لازم.
نوح بجدية هو كمان: خلاص يبقى هات مراتك وإبنك وتعالى على بيت الدكتورة، اللي بالمُناسبة هربِت.
أمير بصدمة: يا نهار إسود، هربت!!! خلاص تمام هنجهز ونجيلك، يلا سلام.
قفل أمير المُكالمة مع نوح فقالت صِبا بعياط: مين اللي هربت ومين اللي هنروحله، إيه اللي بيحصل ما تفهمني!
امير وهو بيسحب الچاكيت بتاعُه قال: جهزي نفسك عشان هنتحرك، وهناخُد ساندوتش الشاورما دا معانا " يقصد المُلثم المربوط"
صِبا بخوف ورُعب: لا على جُثتي أركب مع البتاع دا عربية واحدة أنا وإبني.
أمير بعصبية: إنتي إتجننتي صح؟ ما هو متربط قُدامك أهو هيعمل إيه هينُط علينا زي الدودة!
صِبا بضيق: هههه، ليك نفس تهزر طبعًا ما إنت متعود على الهم دا.
أمير بعصبية: وبعدين بقى، روحي جهزي نفسك متخلنيش أتخانق معاكي على المسا، إخلصيي!!
دبدبت صِبا في الأرض وهي بتتنفخ وراحت حطت إبنها على السرير وهي بتغيرلُه هدومُه وبتحُطله كريم بين رجليه وبتقول: يلا يا إبني نلبس عشان هنروح باي مع بابا وعمو الحرامي، ما هو دا اللي ناقص هي حياتي كُلها عبارة عن أحلام نومة العصر.
أمير وهو معدي رايح الحمام: بتبرطمي بتقولي إيه يا صِبا؟
صِبا بخوف: وإنت مالك أنا بتكلم مع إبني، حاجة عجيبة والله المفروض نتفرج ونتخرِس.
عيط البيبي فقالت صِبا: وأنا كمان يابني والله بس هنعمل إيه!

* منزل عيسى الغُريبي

كانت مياسة لابسة بدلة الرقص اللي جابتها من مصر، وعيسى ماسكلها عصاية وعمالة ترقُص وتتمايل عليه، وبيبي قمر نايمة.
رن فون عيسى للمرة العشرين وأخيرًا لمحُه، فخرج الڤايب من جيبُه وهو بيوقف الموسيقى وبيقول لمياسة: ثواني يا حبيبتي أشوف مين بيتصل، يالهوي دا الرايق مكلمني عشرين مرة.
رد عيسى وهو بيقول: أنا مش متضايق، بس وحشني الرايق.
نوح بجدية: تصدق إنك معندكش من الأحمر بثلاثة جنيه؟ إيش حال مكانش الراجل مدشمل عيلتي وقاعدين في بيت الولية الدكتورة، غير كِدا المصايب نازلة علينا، مبترُدش على أمييي ليه.
عيسى نفخ دُخان الڤايب وهو بيقول بخضة: إيه ياعم في إيه مصايب إيه اللي حصلت؟
نوح بتكشيرة: إنتوا في خطر، إحنا كُلنا في خطر.. هات مراتك وبنتك وتعالوا على بيت الدكتورة الزفت، بالمُناسبة هي هربت.
عيسى: هي مين دي اللي هربت؟ إنت بتهزر صح؟
نوح بضيق خُلق: مبهزرش يا عقرب إنجز، وهكلم عزيز هشوفه هو فين دا كمان.
عيسى بصدمة: طب طب إشطا هنجهز أهو وجايين، يلا سلام
قفل عيسى مع نوح فقالت مياسة: في إيه يا عيسى؟ نجهز لإيه؟
عيسى وهو بيقلع التيشيرت وبيفتح الدولاب: جهزي نفسك إنتي وقمر عشان هنتحرك نروح لنوح، بسُرعة بس وهشرحلك في الطريق.
مياسة بلهفة: طب حتى أعمل ساندويتشات ناخُدها معانا.
عيسى بعصبية: هو إحنا طالعين رحلة؟ إنجزي حالك كدا لغاية ما أغير هدومي.
سحب عيسى هدوم مِن الدولاب وبدأت مياسة تغير لبنتها كمان.

* عربية عزيز الإبياري

وقِف عند فُندق وهو بيركِن عربيتُه وقال: المُشكلة في بطاقة الهوية بتاعتِك، فأنا هنزلك هنا تستنيني في الإستقبال لغاية ما أرجع البيت أجيبهالك
حطت سيليا إيديها على إيد عزيز وهي بتقول: والله العظيم ما هسيبك ترجع هناك تاني، أنا ما صدقت نطلع من هناك بخير، عشان خاطري يا عزيز.
بص عزيز لعينيها القلقانة اللي بتترجاه وخد نفس عميق وهو بيفكر، رن فونه فخرجُه مِن جيبُه وهو بيرُد وبيقول: ايوة
نوح بجدية: هات مراتك وولادك وتعالى على بيت الدكتورة النفسية.
عزيز وهو بيضرب الدريكسيون بإيدُه: أنا في عربيتي قُدام فُندق هنبات فيه أنا وسيليا والولاد، جالنا واحد مُلثم إتهجم عليهُم في البيت بس هُما نجيوا مِنُه.
نوح بجدية: عارف، ما أمير مِسكُه وكتِفُه.
عزيز بصدمة: بتتكلم جد!! طب إيه هنروح عند أمير؟
نوح وهو بيتنهد: لا لا، هتيجي بيت الدكتورة النفسية، هي بالمُناسبة هربِت.. كُلهم جايين دلوقتي.
عزيز بتبريقة: هربت إزاي؟! طب إشطا ماشي لما أجي هفهم مِنك، يلا سلام.
قفل عزيز معاه فقالت سيليا: إيه اللي حصل؟
إتحرك عزيز بالعربية وهو بيقول: هنروح عند نوح، عشان الوضع اللي حصلك دا حصلهُم كلهُم.
سيليا بضيق وخوف: طب ليه بجد لييه مين دا، دا حد ليه علافة باللي قـ..
قبل ما تكمل كلامها عزيز بصلها وبرق عشان سيلا قاعدة ورا، فسكتت وقالت: طب أنا هموت من الجوع بجد، عاوزين نجيب حاجة ناكُلها.
عزيز وهو بيحُط راسها على صدرُه: عينيا يا ملبن، بس إنت متخافش طول ما إنت معايا.

* مصر / مكتب منال.

كانت قاعدة بتبُص على نُسخة الحالة النفسية والعقلية للسُفراء وهي بتشرب قهوتها، دخلت رهف وهي بتخبط خبطتين على الباب وبتقول: مساء الخير
إبتسمت منال إبتسامة واسعة وهي بتقوم وتحضُن اختها وتقول: الناس اللي من ساعة ما إتجوزوا مبيسألوش على أختهُم دول.
قعدت رهف وهي وشها منور وقالت: دا أنا جيتلك بالعافية، عاصم بجد مبيخلنيش أبعد عنُه لحظة، دا مجنون عنده هوس بجد مش هزار.
منال وهي بتلبس الچاكيت بتاعها: ربنا يخليكُم لبعض، تشربي إيه؟
رهف بسعادة: ممم مش عارفة.
منال وهي بترفع سماعة الفون: خلاص هطلُبلك قهوة معايا في التلج دا.
سندت رهف دراعها على مكتب منال وهي بتبُصلها مُبتسِمة بسعادة وقالت: ماشي يا خالتو منال.
منال سابت السماعة وهي بوقها مفتوح وقالت: إنتي قولتي يا إيه؟
ضحكت رهف وعينيها دمعت وهي بتمسح الدموع المتعلقة بطرف صوباعها وقالت: لسه صغنن أد كدهو، شوفناه في السونار أنا وعاصم.
منال بنبرة سعيدة نسيتها همها: حااامل، بجد يا رورو اختي الصغيرة حامل مبررروووك.
قامت منال حضنتها ورهف حضنتها كمان وقالت: يعني إتجوزت وحملت وإنتي كُل شوية تأجلي فرحك مع راغب ينفع كدا؟
طبطبت منال على رهف وهي بتقول: عندي شُغل مش فاضية بجد
رجعت منال تقعُد ورا مكتبها فقالت رهف وهي بتقعُد تاني: مينفعش كدا يا منال بجد، راغب بيشتكيلي مينفعش تهمليه دا بيحبك أوي.
منال بعصبية: يعني إيه بيشتكيلك هو أنا صغيرة؟ إيه خلاص مش قادر يصبُر.
رهف بهدوء: هو فعلًا مش قادر يصبُر وإنتي عذبتيه معاكي كتير، وبعدين مش شكوى بمعنى شكوى هو عاوزني أحنن قلبك عليه.
قفلت منال الأوراق وهي بتقول: أه عشان كدا، دا سبب زيارتك ليا في مكتبي.
رهف وهي بتلوي بوزها: إخص عليك يا سيادة الظابط، أنا مش محتاجة سبب عشان اشوف اختي ولو جيتلك مكتبك فعشان أبلغك بالمقروض الصُغير هههه، فكري يا منال تفصلي بين حياتك الشخصية وشُغلك، مش هتلاقي حد يحبك قد راغب.
وقفت رهف فقالت منال: إيه دا على فين إنتي لحقتي؟
رهف بضحكة: عاصم مستنيني تحت في العربية إحنا جينا من الدكتور عليكي على طول، هبقى أكلمك واتس أتطمن عليكي.
منال: تمام يا رهف.
قعدت منال متضايقة من راغب وفجاة دخل ليث وقعد على الكُرسي اللي قُدامها
منال بضيق: بقولك إيه، والله ما ناقصة أي كلام يعكر الدم.
رزع ليث ورقتين قُدامها فمسكتهُم منال وهي مكشرة، ولما قرأت اللي عليهُم رفعت حواجبها علامة الدهشة وقالت: معقول دا؟
ليث وهو بيشرب باقي فنجان قهوتها اللي بردت: أيوة معقول، هنتحرك سبعة الصُبح على المطار عشان نسافر أميريكا، إنتي تذكرة وأنا تذكرة
إتسعت إبتسامة منال وهي بتقول: أفهم من كدا إنك وافقت تساعدني نرجعهُم مصر.
ليث بسُخرية: لا أصل رايح أمريكا أعمل ريڤيوهات مطاعم، ما صباح الفُل بقى!
ضحكت منال وهي بتبُص للتذاكر بحماس، أما ليث كان متحمس أكتر يرجعهم تاني.

* منزل الطبيبة النفسية


كانوا قاعدين كُلهم، الستات شايلين ولادهُم والرجالة بيتكلموا
عزيز: يعني ليه مخرجتش تدور عليها! وإزاي فكيتها بعد ما كُنا رابطينها، منضمنش تعمل إيه جايز تتواصل مع الزفت ليث وتُغدر بينا وتعرفُه مكاننا.
عيسى وهو بيحرك السلسلة بين سنانُه: دي هدفها تتشهر على قفانا، إيه اللي هيخليها تتهف في دماغها وتكلم ليث.
أمير وهو بيفُك أول زُرار في قميصُه: عشان خافت، قالت بنهدد حياتها وبتاع فتدخل الشُرطة.
قطع نوح بُرتقالة وقشرها وإداها لرفيف وهو بيقول: خُدي يا حبيبتي كُلها عشان وشك أصفر.
رفيف برقة: تسلم إيدك.
إتحرك نوح وسحب منديل وهو بينظف السكينة بيه وبيقرب للواد اللي كان مُلثم وبيقعُد على رُكبُه قُدامه وبيقول: زمان كان في جراح، ممتاز ومشهور.. كان بيعاني من الزايدة.. ومفيش غيره يقدر يعمل العملية دي، تخيل! عملها لنفسُه!! تخيل إحساسه وهو بيقطع لحمُه من غير بنج ما عشان يكون فايق، والأغرب إنها نجحت! * قصة حقيقية *
تحب تجرب شعوره وهو جسمه بيتقطع من غير بنج؟
غرز نوح السكينة في رجل الواد اللي صوت راح عزيز مغمي عين سيلا وهو بيقول: نوح!
قبل ما نوح يلتفت، كان في عربية دخلت حديقة البيت بتاع الدكتورة..
نزل منها أربعة مُلثمين، شايلين سلاح ألي.. وبيقربوا من البيت!

تعليقات



×