رواية تنهيدة عشق الفصل الخامس 5 بقلم روزان مصطفى

رواية تنهيدة عشق الفصل الخامس 


 •5• 


إيديها كانت مُلوثة بالدم ، كانت بتترعش وهي واقفة جنب العقرب وبتبُصله بصدمة حقيقية 

أما العقرب كان واقف حاطط إيديه في وسطه وواقف باصص لنبيل المرمي على الأرض..


* قبلها بخمس دقايق بس


يلا يحرق أبوكي دا أنتي نحس نحسسس

رفع نبيل إيده عشان يضرب بيها مياسة مراته ، لكن إيده إتعلقت في الهوا ، مسكها العقرب وهو مبرق وشخط فيه بصوت رجولي وقال : ولااا !! 

خد نبيل نفسه وهو بيبُص للعقرب بإستغراب ، ليه بيدخل نفسه في مُشكلة زوجية بينه وبين مراته ؟ أوك خلينا نتفق إنه مبيحبنيش ، بس برضو ليه !

في نفس اللحظة رجل نبيل المُصابة كانت مسكتها مياسة بإيديها الإتنين وهي قاعدة على الأرض وغرزت ضوافرها فيهم بكُل غل ، نبيل تألم ووقع على الأرض بصراخ وصوت هستيري ، وقفت مياسة بتبُصله بصدمة والعقرب بيبُصله ببرود

هل هي فعلاً عملت كدا ؟ 

الحقيقة إن نبيل بيفقدها أعصابها ، كل ما تفتكر إنه تخلى عنها وتسبب في موت إبنها .. بتجيلها حالة غضب صعبة 

وقفت وإيديها متلوثة بالدم الفاسد اللي خرج من رجل نبيل المُصابة وسط ضوافرها ، قعدت تاخد نفسها ودموعها تنزل على وشها وقالت بصوتها الطفولي : هو اللي على إيدي دا دمه !! 

غطت وشها بإيديها وبدأت تعيط ، غمض العقرب عينه فيما معناه ( oh shit here we go again ) 

فتح باب الأوضة وهو بيؤمر الحرس ياخدوا نبيل للأوضة 

قفل الباب وهو بيخرج منديل وبيمسك مياسة من دراعها ، إتألمت هي لإنه لسه بيوجعها ف إتنهد العقرب وقال : أسف ، مخدتش بالي

بدأ يمسح الدم اللي بهدل وشها من إيديها المُلوثة وهو بيقول : ممنوع تقتليه ولا تيجي ناحيته غير لما نلاقي الشنطة ! 

تييت تييت تييت ( مُنبه فونه ) 

إنهاردة الذكرى السنوية ! بهت وش العقرب وهو باصص لمياسة وكإن الدنيا من حواليه وقفت فيها كُل الأصوات ، ومفاضلش غير صوت واحد

صوت صفير جهاز القلب ..


* قبل من سنين كتيير


كان العقرب بيذاكر للإعدادية أخر سنة عشان خلاص هيدخُل ثانوي ، رن جرس الباب كالعادة ، ودخلت بنت عاملة ضفيرة طويلة لشعرها الاشقر ، غالباً في ٢ إبتدائي 

وقعدت قدام العقرب من الناحية التانية وهي بتقول بصوت طفولي : بتذاكر ؟

شرب العقرب من الشاي السادة بتاعه اللي هو بيحبه رغم صغر سنه وقال : أيوة يا أمل بذاكر عشان لازم أنجح

أمل بطفولية : ليه لازم ؟ 

العقرب بإبتسامة لطفوليتها : عشان أكون شاطر ومبسوط من نفسي

أمل لوت بوقها وهي بتقول : أنا مبحبش أذاكر وبحس إني عاوزة أنام 

قفل العقرب كتابه وقربلها وشاورلها تقربله ، قربتله ف وشوشها وقال : طب إيه رأيك لو عملتي الواجب بتاعك هاخدك عند عربية حُمص الشام اللي بتحبيه وأجبلك كوباية ؟ 

أمل بسعادة : وهتشيلني على ظهرك !

العقرب بإبتسامة : وهشيلك على ظهري 

باسته في خده وهي بتجري وبتقول : هخلص كل الواجب اللي في العالم 

بالفعل أمل خلصت الواجب وخلص العقرب مُذاكرته ونزل معاها ، جابلها حُمص الشام وبعدين شالها على ضهره ومشي بيها في المنطقة

أمل وهي على ضهره : لما أكبر هيكون معايا فلوس ، هجيب بيت كبير ونعيش أنا وإنت فيه

العقرب قلبه دق وقال : طب والثلاجة هيكون فيها إيه ناكله ؟ 

أمل بصوت مرح وهي بتفرد آيديها : حُمص الشااام 

ضحك العقرب بصوت عالي لدرجة ضحكته عملت صدا صوت في سكون الليل 


* الوقت الحالي


العقرب فاق على مياسة بتهزه وبتقول : إنت كويس ؟ في إيه اللي حصلك ؟

وشه كان أحمر جامد وكان عرقان ، بدون مقدمات بعد عنها ورجع في رُكن الأوضة .. وبعدها وقع على ظهره وفقد الوعي ..


* بعدها بساعة









فاق العقرب على عيون واسعه وشعر طويل ، كانت مياسه قاعدة على الأرض بتحاول تفوقه وحاطة راسه فوق فخدها 

فاق ف قالت بتعب : يعني خاطفني ومبهدلني وكمان بهدلتلي الاوضة ترجيع ! إنت كويس حالياً ؟ 

العقرب بصوت رايح وتريقة : ليه ، خايفة عليا ؟

مياسة بهدوء : أكيد لإن لو حصلك حاجة هيتهموني فيها ، وساعتها مش هعرف أخرج من هنا أبداً 

ضحك على جنب وهو بيتعدل ، عدلت هي شعرها ف بصلها بتوهان وقال : كدا كدا مش هتخرجي إنهاردة ، أنا اللي هخرج عندي مشوار مُهم 

خرج العقرب من المكان وقفل على مياسة ومنع أي حد يدخلها لحد ما يرجع ، ركب عربيته وساقها بالليل وهو شايف قدامه اللي حصل كإنه لسه حاصل إمبارح


* من سنين كتيير


رجع من إمتحان الإعدادية وهو شايل شنطته على ظهره ومبسوط إنه حل كويس ، كان جايب لأمل من قدام المدرسة بتاعته لعبة ( البخت ) عشان يفرحها زي ما هو فرحان ، وفجأة لما قرب من شقة أمل سمع صوت أمها بتترجى حد : هرب ، والله هرب ومعرفش مكانه ، أنا وبنتي ملناش ذنب !

الراجل : بسببه إتقبض على الباشا ، لو مقولتيش فين مكانه هنقتلك بنتك !!

كانت أمل بين إيديهم بالفعل .. وكانت مرعوبة .. طفلة مش فاهمة حاجة في عالمهم القذر

أمها برُعب : أبوس إيدك ، أبوس إيدك لا طب أنا لو أعرف هقول هكذب ليه ! طب سيبوا بنتي وخدوني 

العقرب كان لسه هيدخل الشقة لقى حد بيسحبه لورا وبيغطي بوقه عشان ميصوتش ، فضل يرفس كتير وهو مش شايف مين كاتم بوقه 

فجأة سمع صوت طلقة نار ..

وهنا عرف إنه فقد أمل للأبد 


( الشمس الذهبية التي تقطن في الشقة المجاورة لنا ، كانت السبب الدائم لإشراقة وجهي ، عندما تستمع لصوت أقدامي على درج البناية تقوم بالركض لتفتح باب الشقة بسعادة ، وتنظر لي وهي تقفز فرحاً وحماس أن أخبرها ماذا فعلت في مُباراة كُرة القدم ، لأجلس بجانبها أخبرها أن الكُرة كانت بين قدمي طوال الوقت حتى أدخلتها في المرمى وربحت ، لتُصفق بيدها بطفولية وتُخرج لي قطعة * النوجا * من جيب بنطالها وتقول تلك جائزتك 

أنا الأن أشعر أنني حُكم علي للعيش في مدينة مظلمة لن ترى نور الشمس قط ، لا أستطيع تحريك قدمي للنزول من فراشي ، شفتاي تنطبقان على بعضهما عندما تُقرب لي والدتي الطعام .. وعيناي ك صنبورين ماء قد نست أمل أن تُغلقهما بيديها الصغيرة ، فاز بها تُراب الأرض ، وخسرها قلبي الجاف إلى الأبد ) 


تيييييييت 


شاحنة نقل كبيرة فوقت العقرب وهو سايق ولحق نفسه وحود 

أخد نفسه وهو عرقان وقال بهدوء : كان بيني وبينك يا أمل ، ثانيتين ونتقابل !


* في منزل بالمنيل 


كانت واقفة على الحوض بتغسل المواعين ووالدتها بتعمل شاي ليها ولأبوها ف قالت : يلا جهزي بقى المايوه بتاعك الشرعي وشوية حجات كدا عشان السفرية 

وقفت هي على الحوض ووقفت غسيل مواعين وقالت بصوت غريب : سفرية إيه ؟ 

أمها بسعادة : أبوكي رضي علينا وقرر أخيراً يودينا الغردقة 

وقعت منها المعلقة وهي مبرقة وفاتحة بوقها ، سابت أمها الشاي وجريت على الحوض وقالت : كسرتي إيه يا شيخة هتفضلي تايهه لحد إمتى كدا 

صِبا ببرود : مين قال إني عاوزة أروح الغردقة ؟؟ بُصي روحي إنتي وبابا إتبسطوا وأنا هقعد هنا أنا مش نقدر أسافر

والدتها بغضب : وحياة أمك ياختي ؟ يعني تقعدي لوحدك مش فاهمة وهي السفرية كانت علشان مين ؟ ماهو عشانك عشان تتبسطي وتغيري جو بدل ما إنتي عاملة زي العفريت بتاع النت اللي قاعد على طول يتفرج على حجات ملهاش لازمة

صِبا بضيق : يا ماما من فضلك إلغوا السفرية دي 

أ صوت مامتها يعلى وقالت : طب يميني على يمينك لا نسافر يا صِبا وحتى لو كان غصب عنك ، يابوياا بت فقر غاوية قعاد بنعمل كل حاجة عشان نبسطها ومفيش تقدير 

سابت صِبا المطبخ وجريت على أوضتها ، قلعت السويتشيرت بتاعها وفضلت بالتشيرت الكت ، شعرها الإسود التقيل نزل على السرير وفضلت تعيط بهستيريا زي الطفلة ..


* عند العقرب


قعد جنب سور النيل وقدامه كوباية حُمص الشام مداقش منها حاجة ، هو بيحب يفتكر أمل في الذكرى السنوية ليها هنا ، لإنه عارف إن أمها وأمه وخالتها هيكونوا في المقابر هناك .. أما أبوها الواطي ف مات على إيده من زمن 

ودا كاان أول طريقه لدخول المافيا .. * التفاصيل في القادم من الرواية * 

سند على السور وهو باصص للسما وقال لنفسه بصوت واطي ومبحوح : فاتت كل السنين دي ، وكبرت .. وخسرت أهلي .. ولسه منستكيش ، بس خدتلك حقك ف عارف إنك أكيد مرتاحة .. بس اللي مزعلني ومخوفني يا أملي ، إننا في الأخرة ممكن منتقابلش ، إنتي طفلة جميلة مغدورة .. إتاخدتي بغدر وبذنب مش ذنبك ، أكيد إنتي عصفورة الجنة 

بس أنا !! .. أنا قاتل وفاسد ، وبعمل كل شيء مُنكر 


في اللحظة دي تحديداً ظهرت قدامه صورة مياسة ، بنفس الشعر الاشقر الطويل اللي شبه شعر أمل ، ونبرة صوتها الطفولية ف إبتسم غصب عنه ، ولقى نفسه تلقائياً بيمسك كوباية حُمص الشام وبياكل منها وهو بيغتكر لما كانت راسه مسنودة على فخدها .. إفتكر كمان إنها كانت محتاجة ملابس داخلية لإن بتوعها صغيرين عليها 

. ف قرر يفاجئها بوقاحة..


* في منزل يوسف الغُريبي ووالده










أم يوسف من المطبخ : إنزل يا يوسف هات شاي لأحسن خلص وأبوك عاوز 

يوسف وهو قالع التيشيرت ونايم على ظهره وفي إيده الكتاب : بذاكر مش فاضي

والده بصوت عالي وشخط : قوم يالااا إسمع الكلام !

إتعدل يوسف وهو بيقفل الكتاب وبيلبس السويتشيرت بتاعه : لو مكونتش تحلف يا حج 

لبس هدومه ف قالت أمه : تجيب الشاي وتيجي تكمل مذاكرتك لو شوفتك واقف مع حد أو روحت كدا ولا كدا هقول لأبوك 

نزل يوسف وقفل الباب وراه ، أول ما وصل للسوبر ماركت قاله : باكو شاي ليبتون فرط ع السريع ياعم مجدي 

عم مجدي بتريقة : أبوك منعك تروح للبوهيمي ولا إيه 

يوسف بسُخرية : ولا إيه .. الشاي يا عمهم 

دخلت نيللي وهي بتعدل النظارة بتاعتها وبتقول : هو مفيش شيبسي بالخل والملح ؟ 

عم مجدي : خلصان يابنتي شوفي غيره 

يوسف بتريقة عليها : تخيلي مع شكلك دا تكون تخينة كمان ، حاجة تسد النفس عن النزول للشارع 

نيللي كانت ماسكة إزازة بيبسي صغيرة ، رمتها على الأرض بغضب ف فارت وجت على أطراف بنطلون يوسف 

رفع راسه وزعقلها وقال : إنتي هبلة يابت ولا إيه !!

رفعت نيللي صوباعها في وشه وقالت : إنت اللي قليل الذوق ومتنمر مقرف ! فااكر إن دمك خفيف وبتتريق عليا عشان أنا أشطر منك يا فاشل ، إنت منظر على الفاضي بس فاشل لكن أنا هنجح وهكسر عين اللي زيك كلهم 

وجريت من السوبر ماركت قبل ما تفتح في العياط قدامهم أما يوسف كان واقف مصدوم !


* في غُرفة مياسة


دخل العقرب وهو ماسك شنطة مكتوب عليها victoria secret 

وقفل الباب وراه 

رفعت مياسة راسها وقالت : هتخرجوني إمتى ؟ 

العقرب بمُغازلة : أنا جبتلك حاجة هتعجبك أوي

خرج من الشنطة لانجيري أحمر وقال : أحمر مع أبيض حاجة فراولة باللبن جااامدة 

كان بيبُصلها بوقاحة غالباً مكانش في وعيه 

بس فاق :))

لما مياسة رفعت إيديها وضربته بالقلم على وشه ..


يتبع ..


#تنهيدة_عشق

#بقلميييي

#روزان_مصطفى


الفصل السادس من هنا 

تعليقات



×