![]() |
رواية قلب في الهوا الفصل الرابع والاخير بقلم أميرة جابر
وفي ليلة هادئة، بينما كانا يستريحان في أحد المقاهي الصغيرة بعد يوم عمل طويل، قررت سلمى أن تتحدث عن شيء يراودها منذ فترة.
قالت:
“عادل، أنا بحس إن إحنا مش بس زملاء أو حتى أصدقاء… بحس إن في حاجة أكبر كده بينا.”
نظر إليها وهو يشعر بقلبه ينبض بقوة، وقال:
“أنا كمان، بس كنت خايف أعترف… خايف أضيع صداقتنا.”
ابتسمت له وقالت:
“يمكن يكون ده أجمل شيء نملكه، علاقة تبدأ من الصداقة وتنمو.”
ومع تلك الكلمات، ارتسمت ابتسامة على وجه عادل، وشعر أن قلبه أصبح أخف، وأملهم في الغد صار أكبر.
لكن، كما هي الحياة، لم يكن الطريق ممهدًا دائمًا، فقد جاء يوم حمل معه اختبارًا جديدًا، عندما ظهرت فرصة عمل لمشروع آخر يتطلب من عادل السفر خارج المدينة لفترة طويلة.
كانت هذه الأخبار بمثابة صدمة، ألهبت مشاعرهما، وأجبرتهما على مواجهة حقيقة مشاعرهم بطريقة أكثر جدية.
في ذلك المساء، جلسا في حديقة الشركة، تحت سماء مزينة بالنجوم، حيث تنفسا معًا الهواء البارد، وتبادلا النظرات التي قالت كل شيء دون كلمات.
قالت سلمى بصوت خافت:
“مش عارفة إزاي هنكون بعيد عن بعض، بس لازم نثق إن اللي بينا أقوى من المسافات.”
رد عادل وهو يمسك يدها:
“وأنا معاكِ مهما كانت الظروف، مش هسيبكِ.”
كانت تلك اللحظة تعهدًا غير معلن، عهدًا بنقاء المشاعر، بقوة الحب، وبأن القلب، مهما تاه أو ابتعد، يعود دائمًا إلى حيث ينبض حبه الحقيقي… في الهوا.
تمت بحمد الله
