رواية تيار الحب الفصل العاشر 10 بقلم رباب حسين

رواية تيار الحب الفصل العاشر بقلم رباب حسين 



في تلك الليلة التي انطفأت فيها الأنوار عن مصر كلها، لم يكن الظلام سوى ستار لكشف حقيقة أكبر من أن تُخفى. الناس يهرعون في الشوارع، أصوات السيارات تختلط بصيحات الخوف، الشاشات المظلمة تعود للحياة فجأة لتُعلن كلمات لم يعرفوا مصدرها، واسم "ملك زوناد" صار على كل لسان. الهواتف توقفت، المصانع تعطلت، محطات الكهرباء انكمشت في صمتٍ ثقيل... وكأن الكوكب نفسه انحنى خضوعًا لوجود غريبٍ اخترق توازنه. في المعامل، في مراكز المراقبة، في مبنى الاستخبارات، كانت الأعين مشدوهة أمام تلك الرسالة التي قلبت كل المفاهيم. هل هذا غزو؟ أم خدعة تقنية؟

لكن هناك من لم تجرؤ حتى على السؤال... لأنهم شاهدوا بأعينهم ما لم يكن من صنع البشر. 

أما فلك، فقد استيقظت على هذا الصخب وهي تشعر أن قلبها يسبق الأحداث بخطوة.

كأنها تعرف أن ما يحدث له صلة بنور... أو ليور كما عرفت وأخيرًا. ذلك النبض المألوف الذي عاد يخترق وعيها رغم المسافة، يخبرها أنه لم يرحل بعيدًا... وأن ما ينتظرها ليس مجرد تكرار لما حدث، بل بداية حربٍ بين العوالم، عنوانها الأوحد: الحب.

وصلت الرسالة إلى ليور، ولكن استقباله لهذه الرسالة كان مختلف، هو يعلم تفكير إيثر جيدًا وأنه بمقارنة بسيطة سيعلم أن هذا الكوكب هو كنز ثمين، دب الخوف في عروقه، نعم، هذا الكوكب في خطر طالما وصل إليه قومه، والأسوء أنه لا يعلم رد فعله إذا رفض العودة معه. 

عند الهرم، وقف إيثر لمواجهة العساكر، بمجرد أن رفع يديه وخرج منها وميض مصاحب بتيارات كهربائية أوقفت السيارات عن العمل على الفور، وصلت بعض التيارات إلى العساكر بداخلها ليشعرو بها بقوة، دب الذعر بقلوبهم وطلبو العون على الفور ولم يتجرؤ على النزول من السيارات، كانت عين إيثر تومض بشكل غير مألوف وهذا ما زاد شعور القلق بداخلهم، ذهب إيثر ونوارا وسيزيف وتركو المكان، وصلت سيارات الشرطة لينزل الضابط منها ويسأل العساكر عما حدث. 

العسكر: خفنا ننزل من منظره، بس الأكيد إن اللي كان واقف هنا مش بني أدم، مع إنه شبهنا جدًا بس الكهربا اللي خرجت من إيده وعينيه بتقول إنه مش زينا. 

كاد الضابط أن يتحدث ولكن قاطعه ضوء السيارة التي اقتحمت المكان ليهبط منها رجلين، رفع أحدهما بطاقته التعريفية وقال في حزم: رائد عوني، مخابرات، القضية معانا. 

قدم الضابط التحية وقال: ضابط مهدي، والعساكر شهود عيان. 

قام العساكر بالإدلاء بما حدث فنظر عوني إلى رفيقه وقال: زي ما توقعنا، ليهم علاقة بالاختراق اللي حصل قريب. 

سالم: كان نفسي الموضوع يطلع مش زي اللي في دماغي، بس كده مفيش نقاش، إحنا بنتعرض لغزو فضائي. 

عوني: تفتكر إيه الحاجة اللي بيدور عليها وعايزها تجيله؟

سالم: مش عارف، بس معقول هما شبهنا؟! ده هيصعب المهمة علينا وكمان هيقدرو يتخفو بين الناس بسهولة، لو كان حد من العساكر صورهم. 

عوني: موبايلاتهم اتقفلت بسبب الكهربا.

سالم: أو هما اخترقوها زي ما اخترقو كل حاجة في البلد. 

عوني: احنا فعلًا في خطر، إنت عارف إن ممكن بمنتهى السهولة يستولو على كل حاجة، يتحكم في بنوك وفي بورصة، إقتصاد البلد هيضيع، تعالى نرجع ونبلغ الإدارة، لازم نلاقي حل. 

سالم: والأهم، هنهدي الناس إزاي، بص السوشيال ميديا مقلوبة، استنى، هما نزلو طيارة من السما فعلًا؟! فيه حد من ركاب طيارة صور الراجل وهو بيمشي على الجناح ورايح للهرم. 

نظر عوني إلى الهاتف بيده وأخيرًا ظهرت صورة إيثر وانتشرت على نطاق واسع في ثواني، أصبح إيثر في خطر بعد انتشار هذه الصورة لذا قرر الإختفاء حتى يصل إلى مكان ليور، أما ليور فقد كان ينظر إلى ما يحدث ولا يعلم أين ذهب إيثر، فوقف في نافذة منزله وأغمض عينيه، حاول اختراق كاميرات المراقبة المحيطة بشوارع الهرم حتى يجد والده، بعد وقت من البحث، وجد أخر صورة ظهرت لإيثر ومعه نوارا على أحد الكاميرات فنزل مسرعًا وذهب إلى هناك، بدأ في البحث بمحيط كاميرة المراقبة وذهب في الاتجاه الذي سلكه والده، كان الطريق مظلم ولا يوجد به كاميرات، ظل يسير حتى شعر بالتعب، لا يعلم أين هم والوقت قد تأخر كثيرًا، وقف عند أحد الممرات المائية الفرعية ونظر حوله في يأس، وقعت عيناه على أحد لوحات العرض المضيئة بالطريق فنظر إليها واخترقها وكتب عليها:" أنا هنا يا ملك." ثم جلس بجوارها ينتظر، ربما يراها أحد منهم.

بعد وقت، كان سيزيف يقف بالشارع يراقب المكان، فقال إيثر: هنوصل لليور إزاي دلوقتي؟! 

نوارا: كده مفيش حل غير إن إحنا نظهر قدام الناس كلها وساعتها ليور هيجي. 

سيزيف: فيه تحرك أمني بشكل واسع، وكمان فيه تدخل خارجي من بعض الدول الكبيرة، إحنا عددنا هنا قليل والكوكب بعيد، لو الملك ظهر هيظنو إن إحنا عايزين نشن حرب عليهم ومش هنقدر نواجه الأعداد والجيوش ديه كلها. 

إيثر: أنا أقدر أواجهم، بس أنا مش عايز أئذيهم، إحنا زي بعض ليه نحارب؟

سيزيف: جلالة الملك، حضرتك عايز تشاركهم في الموارد وده هيعتبروه احتلال، وساعتها هنحارب، أنا مش مع ظهورك أمام العامة، سلامة جلالتك أهم من أي حاجة، خلينا نستنى يمكن الأمير يقدر يوصلنا. 

إيثر: طيب، أخرج اطمن على الوضع وشوف لو فيه حاجة تدل على وجود ليور.

خرج سيزيف وبدأ يترقب ما يحدث حتى وقعت عيناه على اللافتة، ركض إليها ليجد ليور يجلس بجوارها فوقف أمامه وقاله: سيادة الأمير، أخيرًا قد وجدتك! 

ليور: أهلًا سيزيف، كنت أنتظر منذ وقت. 

سيزيف: عذرًا يا أمير. 

ليور: تحدث بلغة البلد، لا نريد إن يرتاب أحد من هذه اللغة. 

سيزيف: حاضر. 

ليور: فين الملك والملكة؟

سيزيف: من هنا، تعالى معايا.

سار ليور خلفه حتى وصلا إلى مكان إيثر ونوارا، ركضا إليه واحتضناه وقالت نوارا: أخيرًا، أنا كنت بدأت أفقد الأمل إني أشوفك. 

إيثر: إيه اللي خرجك برا الكوكب يا ليور؟

ليور: حضرتك إمرتني أبحث عن الحب، وأنا عارف إني مش هلاقيه في عالمنا، ده اللي خلاني أخرج وبالصدفة لقيت الكوكب ده. 

نوارا بقلق: إوعى تقول إنك لقيت حبيبة وهتفضل معاها.

ليور بحزن: لقيت حبيبة، بس للأسف خافت مني، أو مش مصدقة حبي ليها، معرفش إيه بيحصل، بس أنا لقيتها. 

إيثر: يعني رفضتك؟

ليور: هي أكيد مش مستوعبة اللي بيحصل، قلت أسيبها تاخد وقتها. 

إيثر: أنا هسامح تجاوزك وإنك سبت المملكة من غير أذن بس عشان لقيت الكوكب ده، لكن هترجع معايا. 

ليور: آسف يا جلالة الملك، أنا مش هقدر أسيبها وأمشي. 

إيثر بغضب: كنت عارف إنك هتقول كده، عشان عارف إن طبيعتنا لما بنحب مش بنقدر نتخلى ولا نغدر ولا ننسى ونحب تاني، إحنا بنحب مرة واحدة، وده بيضعفنا، عشان كده رفضنا وجود المشاعر ولغيناها، البشر هنا بيقدرو يحبو تاني ولو حتى مش بنفس الدرجة لكن عندهم قدرة للتخطي، عكسنا يا ليور، عرفت ليه أنا منعت العاطفة؟! 

ليور: حتى لو منعتها جلالتك، غصب عننا هنحب، عندنا قلب بيدق وبيحس، يعني أنا متأكد إنك متقدرش تبعد عن جلالة الملكة، حتى لو رافض تعلن حبك وعاطفتك قدامها، أنا متأكد إن فيه مشاعر جواك ليها، وهي كمان، ممكن تتظاهر بعدم الحب لكن مش ممكن تعيش من غيره، ديه طبيعة جوانا، وأنا حبيت ومش هسيبها وأمشي. 

صاح إيثر: إنت الملك الجديد، هتسيب شعبك ووطنك عشانها؟!

ليور: لو رفضت تيجي معايا مش همشي واسيبها. 

اقترب منه وتحدث بهدوء وقال: بابا، أنا بحبها، مش هعرف أبعد، حضرتك لسه بتقول إحنا بنحب مرة واحدة، روحي متعلقة بيها، لو سيبتها ومشيت هموت، سيبني هنا وأمشي. 

إيثر: يعني بتفضلها على شعبك؟! هو ده الحب اللي خرجت تدور عليه؟! عرفت إنك ضعيف، أظن كده إتأكدت إن الحب ضعف وأكيد هتخرج منه خسران، اسمع يا ليور، يا ترجع معايا يا هدمر الكوكب ده، وساعتها حتى اللي إنت بتحبها هتموت. 

ليور: لا، مش هسمح بده يحصل. 

إيثر: الحل في إيدك، هي كده كده رفضاك، يبقى ترجع لشعبك وعرشك.

نظر ليور أرضًا في حزن، لم يستطع مواجهة والده في ظل رفض فلك له، لم يجد حجة قوية لرفض العودة إلى كوكبه وأيضًا شعر بالخوف عليها، لا يرغب بأن يدمر حياتها، فقرر أن يرضخ لأوامر والده. 

اقتربت نوارا منه وقالت: لا تحزن يا بُني، فإن كان قلبك أصبح ملكًا لها وهي رفضته، فيكفي شعور الحب الذي بحثت عنه ووجدته، وليس لديك حل سوى العيش على ذكراها، أما الآن فعليك الرضوخ لوالدك، فأنت الملك من بعده وهذه مسئولية كبيرة. 

أومأ لها ليور في حزن ثم قال سيزيف: طيب، اسمحلي جلالتك، المركبة بعيد جدًا عن هنا، هنوصل إزاي والبلد كلها بتدور عليك. 

ليور: أنا عندي حل، هنا ممكن نعمل تنكر، يعني هخرج أجيب أي أدوات تجميل تغير شكله، زي دقن أو شنب وهنمشي سوا عادى من غير ما نلفت انتباه، هنسافر من القاهرة لحد سينا ومن هناك هنوصل للمركبة ونرجع كوكبنا. 

إيثر: تمام، بس النهار قرب يطلع وإحنا تعبانين، أظن نرتاح شوية قبل ما تخرج. 

أومأ له ليور وجلس على أحد الصخور بجوارهم ويبدو الحزن على وجهه، نظرت نوارا إلى إيثر وهي تشعر بالحزن عليه فأومأ لها أن تتحمل قليلًا. 

أشرقت شمس الصباح، لتفتح فلك عينيها وتنظر إلى نوح القابع بمكانه منذ أمس، شعرت بالاشتياق له ودب شعور الحيرة في قلبها، لمن تشتاقي؟! لنوح أم لنور؟ نفضت الأفكار من رأسها ونهضت لتدخل المرحاض، أخذت حمام دافئ وخرجت لتعد الطعام ثم جلست وفتحت التلفاز، فتحت عينيها في صدمة عندما رأت الأخبار باقتحام كائنات فضائية لسماء مصر، بعد أن سمعت ما حدث أمس خرجت من الغرفة وذهبت إلى غرفة نور، طرقت الباب في ذعر وأخذت تنادي باسمه ولكن لم يفتح، عادت إلى غرفتها هناك خوف يسير بأوصالها، حاولت الاتصال بهاتفه ولكن وجدته مغلق، كانت تنظر حولها بيأس، لا تعلم كيف تتواصل معه، جلست أمام التلفاز ورأت حجم الذعر الذي أصاب الشعب وأيضًا تدخل الأمم المتحدة ورفع حالة الطوارئ، هناك ذعر كبير أصاب كل من رأى الأخبار، أغلقت التلفاز ونظرت حولها لتقع عيناها على نوح، نظرت إلى جهاز الاتصال العصبي، وتسائلت: هل إذا قمت بالاتصال بنوح سأتصل بنور أم لا؟

أمسكت بالجهاز ونظرت إليه بقلق، لا يوجد وسيلة أخرى وعليها التدخل لإنهاء هذا الأمر لذا قررت أن تتصل بنوح، وضعت جهاز الاتصال وقامت بالنداء على نور عدة مرات، ثم قالت: ليور، ليور سامعني؟!

كان ليور يجلس محله منذ أمس، وفجأة سمع صوت فلك تنادي باسمه، أغمض عينيه وتحدث معها بعقله ليقول نوح: سامعك يا فلك. 

وقفت فلك تنظر إلى نوح وقالت: إنت فين يا ليور؟ وإيه اللي بيحصل في البلد ده؟! 

ليور: أنا مع الملك. 

فلك: مش قلت إن إنت الملك؟! 

ليور: أنا ابنه الكبير ووريث العرش. 

فلك: ليه مقولتليش إن الملك جي يعمل غزو للأرض؟! إنت كدبت عليا تاني وأنا صدقتك، قولتلي إنك مش هتأذي حد وفجأة لقيت غزو فضائي. 

ليور: أنا مأذتش حد ولا الملك عمل حاجة كل الحكاية إنه كان بيدور عليا. 

صمتت فلك قليلًا فأردف ليور: وحشتك، عارف إني وحشتك. 

فلك: بطل تخترق دماغي. 

ليور: غصب عني، رفضك ليا واجعني أوي، أنا هسمحلك تدخلي عقلي أنا كمان، هتعرفي أنا بحبك إد إيه، هتتأكدي إني مش عايز أئذي حد أبدًا، إديني بس فرصة يا فلك، أنا استحق على الأقل فرصة أدافع فيها عن نفسي. 

نظرت فلك إلى نوح في حيرة فأردف: مش هتخسري حاجة لو عرفتي أنا بفكر في إيه، على الأقل هتشوفي كل حاجة حصلت في حياتي والمكان اللي جي منه. 

فلك بتردد: طيب ولو رفضت، هتعمل إيه؟! 

ليور: هنختفي نهائي ومش هتسمعي عننا تاني. 

تنهدت فلك وقالت: طيب، أنا مستعدة. 

ليور: غمضي عينك وحاول تخلي عقلك يدور عليا. 

أغمضت فلك عينيها وركزت على إيجاد حلقة الوصل، ثم بدأت تشعر بأن هناك رؤية لأشياء لم تراها من قبل، صور من كوكب لاروس، ذكريات ليور وهو طفل، أفكاره بدأت تترسخ بعقلها، إنه حقًا مسالم، جاء يبحث عن الحب! كانت تظن أنه يكذب ولكن تفاجأت بأن كل ما قاله لها حقيقيًا، بدأت تشعر بنبض قلبه عندما رأت ذكرى رؤيته لها أول مرة، بالفعل أحبها منذ أن رآها، شعرت بصدق مشاعره لينبض قلبها مع نبض قلبه فقال ليور: صدقتي؟!

فلك: يعني مش بتضحك عليا؟!

ليور: أظن دلوقتي أنا كمان كتاب مفتوح قدامك، وعرفتي نيتي كويس. 

فلك: بس صعب عليا أبعد عن هنا، صعب أوي بجد. 

ليور: لو وافقتي تبقي ليا هسيب كل حاجة وهفضل معاكي، بس وافقي، قوليها يا فلك وريحيني، قولي الكلمة اللي سافرت شهور عشان اسمعها. 

صمتت فلك ولم تتحدث فتنهد ليور في حزن وقال: لسه خايفة، لسه مترددة بسبب الإختلاف، لسه مش مؤمنة إن مش كل إختلاف وحش. 

فلك: غصب عني، مش قادرة استوعب كل ده. 

ليور: مبقاش عندي وقت يا فلك، أنا همشي قريب، ومش هعرف ارجع تاني، لإني لو رجعت هتجوز سيراف وهبقى الملك، وساعتها مش هيبقى عندي أي طريقة للرجوع ولا حتى فرصة إني أفكر فيكي، هتبقي جرح في قلبي عمري ما هنساه، مش عايز أضغط عليكي بس للأسف معنديش وقت، قرارك اللي هتاخديه دلوقتي هينهي كل حاجة، هتختاري حبي ولا هتختاري البعد وتدوري على حد تحبيه ويحبك زي ما إنتي عايزة؟!

أغمضت فلك عينيها في حزن، هناك صراع داخلها ولكن قررت أن تخوض التجربة، قلبها تغلب على هذا الخوف منذ أن شعرت بنبض قلبه لها، وكأن قلبيهما أصبحا ينبضا نبضًا واحدًا، فقالت: ارجع يا ليور، متمشيش. 

ابتسم ليور بسعادة وقال: جيلك حالًا. 

وقف ليور أمام إيثر والسعادة جالية على وجهه فنظر له وقال بتعجب: إيه السعادة ديه كلها؟! 

ليور: وافقت، فلك وافقت تبقى معايا، أنا هرجعلها.

وقف إيثر والغضب جالي على وجهه عندما رأى إصرار ليور على البقاء معها وأنه فضلها على وطنه وشعبه وعائلته الملكية، ترى هل سيتقبل إيثر هذا القرار أم سيدفع أهل الأرض ثمن اختياره؟! 

الفصل الحادي عشر من هنا

stories
stories
تعليقات